كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
عن جده (¬1) عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه سئل عن الثمر المعلق؟ فقال: (ما أصاب من ذي حاجة غير متخذ خبنة (¬2) فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق شيئًا منه بعد أن يؤويه الجرين (¬3) فبلغ ثمن المجن فعليه القطع، ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة) (¬4).
¬__________
= ولم يذكر أهل التراجم له سنة ولادة أو وفاة. انظر: الثقات لابن حبان 4/ 357، تهذيب الكمال 12/ 534، تهذيب التهذيب 4/ 311.
(¬1) هو أبو محمد، عبد اللَّه بن عمرو بن العاص بن وائل بن السهمي، صحابي، اشتهر بالعلم، والعبادة، قال أبو هريرة: "ما كان أحد أحفظ لحديث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مني إلا عبد اللَّه بن عمرو" كان اسمه العاص، فلما أسلم غير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اسمه لعبد اللَّه، بينه وبين أبيه إحدى عشرة سنة فقط، أسلم بعد سنة سبع، وشهد مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعض المغازي، توفي سنة (65 هـ). انظر: الطبقات الكبرى 4/ 8، الإصابة 2/ 351، تهذيب التهذيب 5/ 337.
(¬2) الخبنة: معطف الإزار وطرفه من أسفل، وما يأخذه الإنسان بحضنه أو تحت إبطه، والمراد به في الحديث من أكل ولم يأخذ في ثوبه شيء. انظر: تاج العروس، مادة: (خبن)، (34/ 477).
(¬3) الجرين: هو المكان المُعد لجمع الثمر بعد قطفه، لأجل تجفيفه، ويطلق عليه اسم: البَيْدر، والمِربد، وجمعه: "جُرُن". انظر: المصباح المنير (97)، المطلع على أبواب الفقه للبعلي (132).
(¬4) أخرجه أحمد (11/ 273)، والترمذي (رقم: 1289)، وقال: "هذا حديث حسن"، وأبو داود (رقم: 4390)، والنسائي (رقم: 4958). والحديث ضعفه ابن حزم في المحلى (12/ 305 - 306)؛ لأنه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
بينما احتج به جماعة من الحفاظ، كما قال الألباني في "صحيح أبي داود" (5/ 395): "إسناده حسن، وحسنه الترمذي، وصححه ابن الجارود، والحاكم، والذهبي".
وقد اختلف أهل العلم في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فمنهم من جعله من أصح الأسانيد كما قال إسحاق بن راهويه: "إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما".
ومنهم من ضعفه كما قال يحيى بن سعيد: "حديثه عندنا واه"، وإليه ذهب ابن حزم، قال الألباني =