كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

خالق كل شيء غيره، واتفقوا أن اللَّه عز وجل واحد لا شريك له، خالق كل شيء، وأنه تعالى لم يزل وحده ولا شيء معه غيره، وأن من خالفه ممن بلغه كافر مخلد في النار أبدًا" (¬1).
• مستند الإجماع: من الأدلة الدالة على عموم خلق اللَّه لجميع الأشياء ما يلي:
1 - قال اللَّه تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62)} (¬2).
2 - قال تعالى: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102)} (¬3).
3 - قال اللَّه تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3)} (¬4).
4 - قال اللَّه تعالى: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (16)} (¬5).
• وجه الدلالة من الآيات: في الآيات دلالة صريحة على أن اللَّه تعالى خالق كل شيء سبحانه، ومن جملة ذلك خلقه لأفعال العباد.
5 - قال اللَّه تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96)} (¬6).
قال ابن الجوزي: "في "ما" وجهان: أحدهما: أن تكون بمعنى المصدر، فيكون المعنى: واللَّه خلقكم وعملكم.
والثاني: أن تكون بمعنى الذي، فيكون المعنى: واللَّه خلقكم وخلق الذي تعملونه بأيديكم من الأصنام.
¬__________
(¬1) مراتب الإجماع (267)، بتصرف يسير.
(¬2) سورة الزمر، آية (62).
(¬3) سورة الأنعام، آية (152).
(¬4) سورة فاطر، آية (3).
(¬5) سورة الرعد، آية (16).
(¬6) سورة الصافات، آية (96).

الصفحة 671