كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
وفي هذه الآية دليل على أن أفعال العباد مخلوقة للَّه" (¬1).
أما كون كل شيء بمشيئته تعالى فيدل عليه ما يلي:
1 - قال اللَّه تعالى: {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30)} (¬2).
2 - قال تعالى: {كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (54) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (55) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (56)} (¬3).
3 - قال اللَّه تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29)} (¬4).
4 - قال تعالى حكاية عن شعيب: {قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا} (¬5)، وهذا نص في أن المعصية تكون بمشيئته تعالى، فهي تحت إرادته تعالى الكونية لا الشرعية.
5 - قال تعالى: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8)} (¬6).
6 - قال تعالى: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا} (¬7).
7 - قال تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24)} (¬8).
والآيات في تقرير ذلك كثيرة جدًا.
¬__________
(¬1) زاد المسير (7/ 75)، وانظر: تفسير ابن جرير (21/ 70).
(¬2) سورة الإنسان، آية (29 - 30).
(¬3) سورة المدثر، آية (54 - 56).
(¬4) سورة التكوير، آية (27 - 29).
(¬5) سورة الأعراف، آية (89).
(¬6) سورة فاطر، آية (8).
(¬7) سورة الرعد، آية (31).
(¬8) سورة الكهف، آية (23 - 24).
الصفحة 672