كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

تعالى من جملة الاستهزاء، قال ابن تيمية: "هذا نص في أن الاسهتزاء باللَّه، وبآياته، وبرسوله، كُفر، فالسب المقصود بطريق الأولى" (¬1).
2 - قال تعالى: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12)} (¬2).
• وجه الدلالة: قال ابن كثير: "وإن نكث هؤلاء المشركون الذين عاهدتموهم على مدة معينة أيمانهم، أي: عهودهم ومواثيقهم، {وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ} أي: عابوه وانتقصوه، ومن هاهنا أخذ قتل من سب الرسول -صلوات اللَّه وسلامه عليه-، أو من طعن في دين الإسلام، أو ذكره بتنقص" (¬3).
3 - قال تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (108)} (¬4).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى نهى عن سب آلهة المشركين وأصنامهم حتى لا يقعوا في سب اللَّه تعالى، وهو يدل على أن السب محذور، وهو أغلظ من الكفر باللَّه (¬5).
4 - قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58)} (¬6).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى توعد من آذاه بالعذاب المهين، والسب من الأذية الظاهرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ولم يجئ إعداد العذاب المهين في القرآن إلا في حق الكفار" (¬7).
¬__________
(¬1) الصارم المسلول (1/ 37).
(¬2) سورة التوبة، آية (12).
(¬3) تفسير ابن كثير (4/ 116)، وانظر: تفسير القرطبي (8/ 82).
(¬4) سورة الأنعام، آية (108).
(¬5) انظر: المسائل العقدية التي حكى فيها شيخ الإسلام ابن تيمية الإجماع (550).
(¬6) سورة الأحزاب، آية (58).
(¬7) مجموع الفتاوى (15/ 366).

الصفحة 684