كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
• وجه الدلالة من الآيتين: أن اللَّه تعالى شرع لمن أراد الانتقام لحقه المساواة دون تعدٍ وزيادة (¬1).Rيظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل خلاف بين أهل العلم؛ لما سبق من ذكر خلاف الجمهور.
[9/ 1] المسألة التاسعة: إذا سرق العبد الآبق فيجب عليه القطع.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف العبد لغة واصطلاحًا: العبد لغة: قال ابن فارس: "العين والباء والدال أصلانِ صحيحان، كأنَّهما متضادَّان، والأول من ذينك الأصلينِ يدلُّ على لِين وذُلّ، والآخر على شِدّة وغِلَظ. وقال ابن منظور: "العبد الإِنسان حرًّا كان أَو رقيقًا، يُذْهَبُ بذلك إِلى أَنه مربوب لباريه جل وعز. . . والعَبْدُ المملوك خلاف الحرّ" (¬2).
• العبد اصطلاحًا: العبد: هو الرقيق المملوك لغيره. والرِّق: هو عجز حكمي شُرع في الأصل جزاء عن الكفر (¬3). وبيان ذلك:
أما أنه عجز: فلأنه لا يملك ما يملكه الحر من الشهادة، والقضاء، وغيرهما.
وأما أنه حكمي: فلأن العبد قد يكون أقوى في الأعمال الحسيَّة من الحر.
أما كونه جزاء عن الكفر: فلأن أساس موجبه أن يُسبى الشخص -ذكرًا أو أنثى- وهو كافر (¬4).
ويسمى بالرقيق، والقِن، والمملوك.
¬__________
(¬1) انظر: التمهيد (19/ 212).
(¬2) لسان العرب، مادة: (عبد)، (3/ 273).
(¬3) انظر: فتح القدير (8/ 283)، كشف الأسرار شرح أصول البزدوي (4/ 281)، أسنى المطالب (3/ 16).
(¬4) انظر: التعريفات (48)، التوقيف على مهمات التعاريف (370)، القاموس الفقهي، حرف: الراء، (152).