كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
باللَّه- صار كافرًا مرتدًا بإجماع المسلمين" (¬1). وقال ابن تيمية (728 هـ): "قال القاضي أبو يعلى: من قذف عائشة بما برأها اللَّه منه كفر بلا خلاف، وقد حكى الإجماع على هذا غير واحد، وصرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم" (¬2).
وقال الزركشي (773 هـ): "الطاعن في عائشة رضي اللَّه عنها بالقذف كافر إجماعا" (¬3). وقال ابن كثير (774 هـ): "وقد أجمع العلماء، رحمهم اللَّه، قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية، فإنه كافر؛ لأنه معاند للقرآن" (¬4). وقال العراقي (806 هـ): "براءة عائشة رضي اللَّه عنها من الإفك براءة قطعية بنص القرآن، فلو شك فيها إنسان -والعياذ باللَّه تعالى- صار كافرًا، مرتدًا، بإجماع المسلمين" (¬5).
وقال الحجاوي (960 هـ): "من قذف عائشة رضي اللَّه عنها بما برأها اللَّه منه: كفَر بلا خلاف" (¬6). وقال البهوتي (1051 هـ): "قذف عائشة رضي اللَّه عنها بما برأها اللَّه منه كفر بلا خلاف" (¬7).
وقال الرحيباني (1243 هـ): "قذف عائشة رضي اللَّه عنها بما برأها اللَّه منه كفر بلا خلاف" (¬8). وقال ابن ضويان (1353 هـ): "من قذف عائشة بما برأها اللَّه منه كفر بلا خلاف" (¬9).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
1 - قال اللَّه تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ
¬__________
(¬1) شرح النووي (17/ 117).
(¬2) الصارم المسلول (1/ 568).
(¬3) المنثور في القواعد (3/ 84).
(¬4) تفسير ابن كثير (6/ 31 - 32).
(¬5) طرح التثريب (8/ 69).
(¬6) كشاف القناع شرح متن الإقناع (6/ 172).
(¬7) دقائق أولي النهى في شرح غاية المنتهى (6/ 285).
(¬8) مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (6/ 286).
(¬9) منار السبيل شرح الدليل (2/ 361)، وانظر: الموسوعة الكويتية (14/ 62).