كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الأثر والنظر:
• أولًا: من الأثر:
1 - قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (¬1).
2 - قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21)} (¬2).
• وجه الدلالة: في الآيتين السابقتين دلالة على أن اللَّه عز وجل قد أتم الشريعة، ولم يمت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى أكمل اللَّه به الدين.
قال ابن رجب: "فأما العبادات، فما كان منها خارجًا عن حكم اللَّه ورسوله بالكلية، فهو مردود على عامله، وعامله يدخل تحت قوله: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} (¬3)، فمن تقرَّب إلى اللَّه بعمل لم يجعله اللَّه ورسولُه قربة إلى اللَّه، فعمله باطلٌ مردودٌ عليه، وهو شبيهٌ بحالِ الذين كانت صلاتُهم عندَ البيت مُكاء وتصدية، وهذا كمن تقرَّب إلى اللَّه تعالى بسماع الملاهي، أو بالرَّقص، أو بكشف الرَّأس في غير الإحرام، وما أشبه ذلك من المحدثات التي لم يشرع اللَّه ورسولُه التقرُّب بها بالكلية" (¬4).
3 - عن عائشة رضي اللَّه عنها أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) (¬5). وفي رواية لمسلم: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) (¬6).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبر أن كل عمل ليس عليه أمر اللَّه ورسوله فإنه مردود، غير مقبول.
¬__________
(¬1) سورة المائدة، آية (3).
(¬2) سورة الشورى، آية (21).
(¬3) سورة الشورى، آية (21).
(¬4) جامع العلوم والحكم (60).
(¬5) البخاري (رقم: 2550)، مسلم (رقم: 1718).
(¬6) مسلم (رقم: 1718).