كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
فهذه جملة من الآيات والأحاديث الدالة على أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مبعوث للناس كافة، وهي صريحة في هذا الباب، فمن أنكر ذلك فقد كذب القرآن، وصريح السنة الصحيحة، وذلك كفر.Rلم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
[73/ 4] المسألة الثالثة والسبعون: من اعتقد أن اللَّه اتخذ صاحبة أو ولدًا فقد كفر.
• المراد بالمسألة: إذا اعتقد المسلم أن اللَّه تعالى ولدًا، سواء ذكرًا أو أنثى، أو أن للَّه تعالى صاحبة فقد كفر.
• من نقل الإجماع: ذكر ابن قاسم (1392 هـ) أن من اعتقد أن اللَّه "اتخذ تعالى صاحبة أو ولدًا كفر إجماعًا" (¬1).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
1 - قال تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (116)} (¬2).
2 - قال تعالى: {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (40)} (¬3).
3 - قال تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92)} (¬4).
4 - قال تعالى: {فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (150) أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (152)
¬__________
(¬1) حاشية الروض المربع (7/ 400).
(¬2) سورة البقرة، آية (116).
(¬3) سورة الإسراء، آية (40).
(¬4) سورة مريم، آية (88 - 92).