كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

نبيًا، أو حاربه، فهو كافر بإجماع" (¬1)، ونقله عنه المواق (¬2)، وابن عليش (¬3).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) في كلامه على سب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الساب إن كان مسلمًا فإنه يكفر، ويقتل، بغير خلاف" (¬4). قال ابن حجر (852 هـ): "أذى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حرام اتفاقًا، قليله وكثيره" (¬5).
ويضاف إليها من نقل الإجماع على قتل من سب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأن القتل مبني على أنه ارتد بالسب، وممن نقل الإجماع على ذلك: قال إسحاق بن راهوية (238 هـ): "أجمع المسلمون على أن من سب اللَّه عز وجل، أو سب رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو دفع شيئًا مما أنزل اللَّه تعالى، أو قتل نبيًا من أنبياء اللَّه تعالى، أنه كافر بذلك، وإن كان مقرًا بكل ما أنزل اللَّه" (¬6). وقال محمد بن سحنون (256 هـ): "أجمع العلماء على أن شاتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والمتنقص له كافر، والوعيد جار عليه بعذاب اللَّه له، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر"، نقله عنه القاضي عياض (¬7)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (¬8).
وحكى الإجماع على ذلك أبو بكر الفارسي (305 هـ)، حيث نقله عنه ابن تيمية (728 هـ) فقال: "وقد حكى أبو بكر الفارسي -من أصحاب الشافعي- إجماع المسلمين على أن حد من سب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- القتل، كما أن حد من سب غيره الجلد، وهذا الإجماع الذي حكاه هذا محمول على إجماع الصدر الأول من الصحابة والتابعين، أو أنه أراد به إجماعهم على أن ساب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يجب
¬__________
(¬1) الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/ 284).
(¬2) التاج والإكليل لمختصر خليل (8/ 373).
(¬3) منح الجليل شرح مختصر خليل (9/ 210).
(¬4) الصارم المسلول (1/ 10).
(¬5) فتح الباري (9/ 329).
(¬6) نقله عنه ابن عبد البر في التمهيد (4/ 226)، وشيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم المسلول (1/ 9).
(¬7) انظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/ 214 - 215).
(¬8) انظر: الصارم المسلول (1/ 9).

الصفحة 727