كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

2 - من النظر: أن العبد غير الآبق كما أنه لا يقطع بموجب ما سرقه من مال سيده، فكذا العبد السابق (¬1).Rيظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة كانت محل خلاف بين أهل العلم، ثم بعد ذلك انعقد الإجماع (¬2).

[10/ 1] المسألة العاشرة: السارق إذا مات مِنْ قَطْع يدِهِ فلا شيء على الذي قطعها.
• المراد بالمسألة: لو ثبتت السرقة على شخص بما يوجب القطع بإقرار أو بينة، وأمر الحاكمُ بقطع يد السارق، فقطع المأمور يد السارق كما أمره الشرع بلا زيادة، ولا نقص، ولا تفريط، ومات السارق بسبب القطع، فإنه لا ضمان على القاطع ولا على الحاكم الذي أمر بالقطع.
ويتبين مما سبق أنه لو قطعت يد السارق، على غير أمر الشارع، كأن بدأ بيده اليسرى، أو كان على أمر الشارع لكنه زاد في الحد، فكل هذا ليس من مسألة الباب.
¬__________
= وقال جماعة من المحققين بوقف الحديث على ابن عباس، منهم الدارقطني حيث قال في سنه (3/ 76): "لم يرفعه غير فهد، والصواب موقوف". وقال البيهقي في سننه الكبرى (8/ 268): "رفعه بعض الضعفاء عن ابن عباس وليس بشيء".
وكذا صوب ابن القطان الوقف في كتابه "بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام" (3/ 571)، حيث نقل كلام الدارقطني ثم قال: "هذا الذي ذكر -أي الدارقطني- صواب، غير أنه مجمل، وتفسيره: أن أَبَا مُحَمَّد فَهد ابْن سُلَيْمَان النخاس في الرقيق، مصري، لم تثبت عَدَالَته حَتَّى يحْتَمل لَهُ ينفرد به، وإن كان مشهورًا، وهو مولى لقريش. . . وهو يرويه عن موسى بن داود، عن الثوري، عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عباس. والناس رووه عن الثوري بهذا الإسناد فوقفوه، منهم عبد الرزاق، وكذلك ابن جريج أيضًا، رواه عن عمرو بن دينار فوقفه، ولم يتجاوز ابن عباس".
(¬1) انظر: الاستذكار (7/ 538 - 539)، المغني (9/ 116).
(¬2) انظر: الاستذكار (7/ 538).

الصفحة 73