كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
• من نقل الإجماع: قال ابن عبد البر (463 هـ): "أجمعوا على أن السارق لو مات من قطع يده أنه لا شيء فيه" (¬1). وقال الطحاوي (321 هـ): "اتفاقهم في المقطوع في السرقة مات أنه لا شيء فيه؛ لأنه قطع بحق" (¬2).
وقال ابن هبيرة (560 هـ): "اتفقوا على أن الإمام إذا قطع السارق فسرى ذلك إلى نفسه أنه لا ضمان عليه" (¬3). وقال الكاساني (587 هـ): "لو قطع الإمام يد السارق فمات منه لا ضمان على الإمام ولا على بيت المال، وكذلك الفصَّاد، والبزَّاغ (¬4)، والحجَّام، إذا سرت جراحاتهم لا ضمان عليهم بالإجماع" (¬5).
وقال ابن رشد الحفيد (595 هـ): "إجماعهم على أن السارق إذا مات من قطع يده أنه لا شيء على الذي قطع يده" (¬6). وقال ابن قدامة (620 هـ): "لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في سائر الحدود، أنه إذا أتي بها على الوجه المشروع، من غير زيادة، أنه لا يضمن مَن تَلِف بها" (¬7) ونقله عنه ابن قاسم (¬8). وقال ابن القطان (628 هـ): "أجمعوا أن السارق لو مات من قطع يده أنه لا شيء فيه" (¬9).
وقال النووي (676 هـ): "أجمع العلماء على أن من وجب عليه الحد فجلده الإمام أو جلاده الحد الشرعي فمات فلا دية فيه ولا كفارة لا على الإمام ولا على جلاده ولا في بيت المال" (¬10) ونقله عنه الصنعاني (¬11). وقال شمس
¬__________
(¬1) الاستذكار (8/ 187).
(¬2) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (4/ 87).
(¬3) الإفصاح (2/ 163).
(¬4) البزغ والتبزيغ: هو الشرط بالمبزغ وهو المشرط.
والبزاغ هو الذي يشرط الجلد لإسالة الدم الفاسد منه. انظر: الصحاح (5/ 1)، لسان العرب، مادة: (بزغ)، (8/ 418).
(¬5) بدائع الصنائع (7/ 205).
(¬6) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 408).
(¬7) المغني (9/ 140).
(¬8) انظر: حاشية الروض المربع (7/ 309).
(¬9) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 259).
(¬10) شرح النووي (11/ 221).
(¬11) انظر: سبل السلام (2/ 456).