كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
عمل قوم لوط عليه السلام.
• ثانيًا: صورة المسألة: مما استقرت عليه نصوص الشريعة تحريم اللواط، وهو إتيان الرجل الرجل، وأنه من كبائر الذنوب.
فمن استحل إتيان اللواط بملك اليمين الذكر فقد كفر، إذا توفرت الشروط، وانتفت الموانع.
• من نقل الإجماع: قال شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ): "ومن هؤلاء من يستحل بعض الفواحش "كاستحلال مؤاخاة النساء الأجانب، والخلو بهن، زعمًا منه أنه يحصل لهن البركة بما يفعله معهن، وإن كان محرمًا في الشريعة، وكذلك من يستحل ذلك من المردان، ويزعم أن التمتع بالنظر إليهم ومباشرتهم هو طريق لبعض السالكين، حتى يترقى من محبة المخلوق إلى محبة الخالق، ويأمرون بمقدمات الفاحشة الكبرى، وقد يستحلون الفاحشة الكبرى، كما يستحلها من يقول إن التلوط مباح بملك اليمين، فهؤلاء كلهم كفار باتفاق المسلمين" (¬1). وقال في موضع آخر: "وقد اتفق المسلمون على أن من استحلها -أي فاحشة اللواط- بمملوك أو غير مملوك فهو كافر مرتد" (¬2).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب أن اللواط مما جاءت الشريعة بتحريمه صريحًا، فمن ذلك:
1 - قال اللَّه تعالى: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81)} (¬3).
¬__________
(¬1) مجموع الفتاوى (11/ 405)، وانظر: الإنصاف (8/ 30).
(¬2) مجموع الفتاوى (11/ 543)، وانظر: منهاج السنة (3/ 436).
(¬3) سورة الأعراف، آية (80 - 81).