كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
2 - قال تعالى: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166)} (¬1).
3 - قال تعالى: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (55) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (56) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ (57) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (58)} (¬2).
• وجه الدلالة من الآيات: الآيات صريحة في تحريم اللواط، وأنه سبب لعقوبته تعالى على قوم لوط، وقد سماه تعالى في الآيات السابقة إسرافًا، واعتداءً، وجهلًا، قال القرطبي: " {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} إما أمر التحريم أو العقوبة" (¬3).
4 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ملعون من عمل عمل قوم لوط) (¬4).
• وجه الدلالة: الحديث صريح أن اللواط مما يوجب استحقاق لعن
¬__________
(¬1) سورة الشعراء، آية (165 - 166).
(¬2) سورة النمل (54 - 58).
(¬3) تفسير القرطبي (13/ 219).
(¬4) أخرجه أحمد (3/ 368)، والترمذي، كتاب: الحدود، باب: حد اللوطي، (رقم: 1456)، من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس، قال الزيلغي: "قال البخاري: عمرو بن أبي عمرو صدوق، لكنه روى عن عكرمة مناكير، وقال النسائي: عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي، وقال المنذري عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب المخزومي، كنيته أبو عثمان، واسم أبي عمرو ميسرة، احتج به البخاري، ومسلم، وروى عنه مالك، وتكلم فيه غير واحد، وقال شيخنا الذهبي في "الميزان": قال ابن معين: عمرو بن أبي عمرو ثقة، ينكر عليه حديث عكرمة عن ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (اقتلوا الفاعل والمفعول به)، وقد أخرج له الجماعة، وروى عنه مالك، ولينه جماعة، فقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال أبو داود: ليس بالقوي، وقال عبد الحق: لا يحتج به، قال الذهبي: وهو ليس بضعيف، ولا مستضعف، ولا هو في الثقة كالزهري، بل دونه".