كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
فهو فاحش" (¬1).
• أما في الاصطلاح: فترد الفاحشة في نصوص الشارع ويراد بها كل ما اشتد قبحه من الذنوب والمعاصي، كشرب الخمر، والقتل بغير الحق، وكثيرًا ما ترد الفاحشة في النص الشرعي بمعنى الزنا أو اللواط (¬2).
والفواحش المرادة هنا في مسألة الباب فاحشة الزنا واللواط.
فمن استحل شيئًا من ذلك فقد كفر، إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع.
• من نقل الإجماع: قال شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ): "من لم يعتقد وجوب الصلوات الخمس، والزكاة المفروضة، وصيام شهر رمضان، وحج البيت العتيق، ولا يحرِّم ما حرم اللَّه ورسوله، من الفواحش، والظلم، والشرك، والإفك، فهو كافر مرتد يستتاب، فإن تاب وإلا قتل باتفاق أئمة المسلمين، ولا يغني عنه التكلم بالشهادتين" (¬3).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
1 - قال تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22)} (¬4).
2 - قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32)} (¬5).
3 - قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)} (¬6).
4 - قال تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا
¬__________
(¬1) تهذيب اللغة، مادة: (فحش)، (4/ 111)، الصحاح، مادة: (فحش)، (4/ 151).
(¬2) انظر: النهاية، مادة: (فحش)، (3/ 790)، معجم لغة الفقهاء (338).
(¬3) الفتاوى الكبرى (3/ 478).
(¬4) سورة النساء، آية (22).
(¬5) سورة الإسراء، آية (32).
(¬6) سورة الأعراف، آية (33).