كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151)} (¬1).
5 - قال تعالى: {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (28)} (¬2).
6 - قال تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268)} (¬3).
7 - عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا أحد أغير من اللَّه، ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا شيء أحب إليه المدح من اللَّه، ولذلك مدح نفسه) (¬4).
• وجه الدلالة من النصوص السابقة: أن نصوص السابقة جاءت صريحة بتحريم الفواحش، فمن استحلها، فقد استحل ما حرمه اللَّه تعالى.Rلم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[85/ 4] المسألة الخامسة والثمانون: من سب نبيًا قُتل.
• المراد بالمسألة: مما استقرت عليه نصوص الشريعة أن للَّه تعالى أنبياء أرسلهم اللَّه تعالى يبلغون رسالات ربهم، وقد سمى اللَّه بعضهم مع ذكر قصصهم، وسمى آخرين دون ذكر قصصهم، وثمة أنبياء آخرين لم يسمهم اللَّه تعالى، ومما حكمت به هذه الشريعة وجوب الإيمان بكل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من لدن آدم إلى نبينا محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومن سب واحدًا منهم ممن أُجمع
¬__________
(¬1) سورة الأنعام، آية (151).
(¬2) سورة الأعراف، آية (28).
(¬3) سورة البقرة، آية (268).
(¬4) صحيح البخاري، كتاب: التفسير، باب: سورة الأنعام، (رقم: 4358)، وصحيح مسلم، كتاب: التوبة، باب: غيرة اللَّه تعالى وتحريم الفواحش، (رقم: 2760).

الصفحة 751