كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
Rيظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ للخلاف الذي حكاه ابن حزم في المسألة.
[86/ 4] المسألة السادسة والثمانون: الدروز كفار.
• المراد بالمسألة: الدروزية طائفة ذات معتقد باطل، بيَّنه شيخ الإسلام فقال: "أما الدرزية فأتباع هشتكين الدرزي، وكان من موالي الحاكم، أرسله إلى أهل وادي تيم اللَّه بن ثعلبة، فدعاهم إلى إلاهية الحاكم، ويسمونه الباري العلام، ويحلفون به، وهم من الإسماعيلية القائلين بأن محمد بن إسماعيل نسخ شريعة محمد بن عبد اللَّه، وهم أعظم كفرًا من الغالية، يقولون بقدم العالم، وإنكار المعاد، وإنكار واجبات الإسلام ومحرماته، وهم من القرامطة الباطنية الذين هم أكفر من اليهود والنصارى ومشركي العرب، وغايتهم أن يكونوا فلاسفة على مذهب أرسطو وأمثاله، أو مجوسًا، وقولهم مركب من قول الفلاسفة والمجوس، ويظهروا التشيع نفاقًا" (¬1)، فكل مسلم انتحل هذا المعتقد فإنه كافر، يعامل معاملة المرتد عن الإسلام.
• من نقل الإجماع: قال ابن تيمية (728 هـ): "الدرزية والنصيرية (¬2) كفار
¬__________
(¬1) مجموع الفتاوي (35/ 161 - 162).
(¬2) ولبيان هذه الطائفة يقال:
الدرزيَّة: هي فرقة باطنية تؤلِّه الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر اللَّه، أخذت جل عقائدها من الإسماعيلية، نشأت في مصر لكنها لم تلبث أن هاجرت إلى الشام، عقائدها خليط من عدة أديان وأفكار، كما أنها تؤمن بسرية أفكارها، فلا تنشرها على الناس، ولا تعلمها لأبنائها إلا إذا بلغوا سن الأربعين.
ومن أبرز شخصيات هذه الطائفة: الخليفة الفاطمي: أبو علي المنصور بن العزيز باللَّه بن المعز لدين اللَّه الفاطمي، الملقب بالحاكم بأمر اللَّه، ولد سنة 375 هـ، وقتل سنة 411 هـ، كان شاذًا في فكره وسلوكه وتصرفاته، ثم أسس هذا المعتقد حمزة بن علي بن محمد الزوزني، وهو الذي أعلن سنة 408 هـ أن روح الإله قد حلت في الحاكم ودعا إلى ذلك وألف كتب العقائد الدرزية، =