كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
وقال ابن رشد الجد (520) (¬1): "فمن جحد الصلاة فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا قُتل. . . بإجماع أهل العلم، لا اختلاف بينهم فيه" (¬2). وقال القاضي عياض (544 هـ): "أجمع المسلمون على قتل الممتنع عن أداء الصلاة والزكاة، مكذبًا بهما" (¬3). وقال ابن الأثير (606 هـ): "من أنكر فرضية أحد أركان الإسلام كان كافرًا بالإجماع" (¬4)، ونقله عنه ابن منظور (¬5).
وقال ابن قدامة (620 هـ): "لا خلاف بين أهل العلم في كفر من تركها جاحدًا لوجوبها، إذا كان ممن لا يجهل مثله ذلك" (¬6). وقال بهاء الدين المقدسي (624 هـ): "فمن جحد وجوبها لجهله عُرِّف ذلك، وإن جحدها عنادًا كفر بالإجماع" (¬7).
وقال القرطبي (671 هـ): "ولا خلاف بين المسلمين أن من ترك الصلاة وسائر الفرائض مستحلًا كفر" (¬8). وقال النووي (676 هـ): "أما تارك الصلاة فإن كان منكرًا لوجوبها فهو كافر لإجماع المسلمين خارج من ملة الإسلام" (¬9).
وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ): "لا خلاف بين أهل العلم في كفر من ترك الصلاة جاحدًا لوجوبها، إذا كان ممن لا يجهل مثله" (¬10).
¬__________
(¬1) هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي، المالكي، تفقَّه على أبي جعفر بن رزق
وأبي عبد اللَّه بن فرج وغيرهما حتى صار كبير فقهاء وقته في الأندلس والمغرب، ولي قضاء قرطبة وإمام جامع الكبير فيها، من تصانيفه: "البيان والتحصيل"، و"المقدمات لأوائل كتب المدونة"، ولد سنة (450 هـ)، وتوفي سنة (520 هـ). انظر: سير أعلام النبلاء، 21/ 307، شذارات الذهب 4/ 320، الأعلام للزركلي، 5/ 318.
(¬2) المقدمات (100).
(¬3) إكمال المعلم (1/ 181).
(¬4) النهاية في غريب الأثر (4/ 187).
(¬5) لسان العرب، مادة: (كفر)، (5/ 144).
(¬6) المغني (9/ 21)، وانظر: (2/ 156) حيث قال: "لا أعلم في هذا خلافًا".
(¬7) العدة شرح العمدة (55).
(¬8) تفسير القرطبي (8/ 74).
(¬9) شرح النووي (2/ 70)، وانظر: المجموع (3/ 16) حيث نقل الإجماع كذلك.
(¬10) الشرح الكبير (10/ 75).