كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

فأدبر الرجل وهو يقول: واللَّه لا أزيد على هذا ولا أنقص، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أفلح إن صدق) (¬1).
11 - أن هذا القول هو المأثور عن جمع من الصحابة فعن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- أنه قال: "لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة"، وعن علي رضي اللَّه عنه قال: "من لم يصل فهو كافر"، وعن عبد اللَّه بن مسعود قال: "من لم يصل فلا دين له" (¬2).
12 - أجماع أهل العلم على وجوب الصلاة، كما سبق ببيانه في نقل الإجماع على المسألة.
إذا تقرر هذا فمن أنكر وجوب الصلاة فقد رد صريح الكتاب والسنة، وإجماع أهل العلم، وذلك كفر.Rلم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[93/ 4] المسألة الثالثة والتسعون: من استخف بالمصحف، أو بشيء منه، أو ألقاه في القاذورات وهو عالم بذلك، كفر.
• المراد بالمسألة: المصحف -بضم الميم وكسرها- يطلق في لغة العرب على كل ما كان أوراقًا مجموعة بين دفتين، وغالب إطلاق المصحف هو على القرآن الكريم (¬3)، وهذا الإطلاق هو المراد به هنا، فمن استخف بالقرآن الكريم، أو بشيء منه ولو آية، إما بالقول، أو بالفعل، أو فعل ما يدل على
¬__________
(¬1) صحيح البخاري، (رقم: 46)، وصحيح مسلم (رقم: 11).
(¬2) أخرج هذه الآثار النسائي في السنن الكبرى (3/ 366)، وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 279)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/ 898)، والبيهقي في سننه الكبرى (3/ 366)، والطبراني في المعجم الكبير (9/ 191).
(¬3) انظر: الفروق اللغوية (447)، المصباح المنير، كتاب: الصاد، (1/ 334).

الصفحة 776