كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أخبر بأن القرآن حق، وليس فيه شيء باطل، ومن كذَّب بشيء من القرآن فقد خالف صريح الآية (¬1).
4 - قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)} (¬2).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أخبر بان القرآن منزل من عنده وأنه محفوظ من التبديل أو التغيير، وتكذيب القرآن إن كان بحجة أنه محرف أو أنه زيد فيه وأنقص تكذيب لهذه الآية (¬3).
5 - تكذيب شيء من القرآن الكريم، تكذيب للَّه تعالى، ونوع من السب له عز وجل، وتكذيب للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في التمسك بكتاب اللَّه تعالى.Rلم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[95/ 4] المسألة الخامسة والتسعون: من زاد حرفًا غير القراءات المروية المنقولة نقل الكافة، أو نقص منه حرفًا، أو بدل منه حرفًا مكان حرف، وقد قامت عليه الحجة كفر.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ): "اتفقوا أن من زاد فيه حرفًا من غير القراءات المروية المحفوظة المنقولة نقل الكافة، أو نقص منه حرفًا، أو بدل منه حرفًا مكان حرف، وقد قامت عليه الحجة، أنه من القرآن، فتمادى متعمدًا لكل ذلك، عالمًا بأنه بخلاف ما فعل، فإنه كافر" (¬4). وقال القاضي عياض (544 هـ): "أجمع المسلمون أن جميع ما فيه حق، وأن من نقص منه حرفًا قاصدًا لذلك، أو بدله بحرف آخر مكانه، أو زاد فيه حرفًا مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع الإجماع عليه، وأجمع على أنه ليس من القرآن،
¬__________
(¬1) انظر: تفسير ابن كثير (7/ 183).
(¬2) سورة الحجر، آية (9).
(¬3) انظر: تفسير القرطبي (1/ 84).
(¬4) مراتب الإجماع (270).

الصفحة 780