كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

في القرآن أو النقص أو التبديل كله من الباطل الذي أخبر تعالى أن ذلك لا يدخل على كتابه العزيز.
3 - قال تعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17)} (¬1).
4 - قال تعالى: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (1)} (¬2).
5 - قال تعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1)} (¬3).
6 - قال تعالى: {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2)} (¬4).
• وجه الدلالة: أخبر اللَّه عز وجل أن آياته محكمة، قال القرطبي: "والسورة المحكمة: الممنوعة من التغيير وكل التبديل، وأن يلحق بها ما يخرج عنها، ويزاد عليها ما ليس منها" (¬5).
والمقصود أن القرآن الموجود الآن هو الذي أنزله عز وجل على نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-، لم يدخله تغيير ولا وتبديل من لدن محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى يومنا هذا، وسيبقى كذلك إلى يوم القيامة كما أخبر اللَّه عز وجل بذلك بكونه حافظًا له، فمن ادعى نقصه، أو الزيادة فيه، وأراد تبديله أو تبديل بعضه فقد كذب بهذه الآيات القرآنية.
وهو طويق إلى تبديل الشرع، وهذا كفر مخرج من الملة.Rلم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[96/ 4] المسألة السادسة والتسعون: من استحل القتل كفر.
• المراد بالمسألة: مما قررته الشريعة الإسلامية عصمة دم المسلم، فمن قتل مسلمًا معصومًا، متعمدًا، مستحلًا لذلك، بغير تأويل، فإنه يحكم بكفره ردة.
• من نقل الإجماع: قال النووي (676 هـ): "فإن قتل عمدًا، مستحلًا له،
¬__________
(¬1) سورة القيامة، آية (17).
(¬2) سورة يونس، آية (1).
(¬3) سورة هود، آية (1).
(¬4) سورة يس، آية (1 - 2).
(¬5) تفسير القرطبي (1/ 288).

الصفحة 782