كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

بغير حق، ولا تأويل، فهو كافر مرتد، يخلد به في جهنم بالإجماع" (¬1)، ونقله عنه الشوكاني (¬2).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب أن نصوص الشارع متوافرة على تحريم الدماء، فمنها:
1 - قول اللَّه تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93)} (¬3).
2 - عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، المارق من الدين التارك للجماعة) (¬4).
3 - عن أبي بكرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، بينكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا) (¬5).
4 - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه) (¬6).
وغيرها من النصوص الكثيرة في تحريم دم المسلم، والحكم بعصمته دمه بالإسلام.Rلم أجد من خالف في المسألة؛ لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
¬__________
(¬1) شرح النووي (17/ 83).
(¬2) انظر: نيل الأوطار (7/ 67).
(¬3) سورة النساء، آية (93).
(¬4) البخاري (رقم: 6484)، مسلم (رقم: 1676).
(¬5) البخاري (قم: 67)، ومسلم (رقم: 1679).
(¬6) صحيح مسلم (رقم: 2564).

الصفحة 783