كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

[97/ 4] المسألة السابعة والتسعون: المرتد إذا أسلم فإنه يقبل إسلامه ويكون من الفائزين.
• المراد بالمسألة: المسلم إذا ارتد فإنه يكون من الخاسرين الخالدين في جهنم، فإن عاد للإسلام صار مسلمًا من الفائزن الرابحين، بنجاته من الخلود في النار، وكونه من أهل الإيمان الموعودين بالجنة.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ): "لا خلاف بين أحد من الأمة في أن المرتد إذا راجع الإسلام ليس من الخاسرين، بل من المربحين المفلحين الفائزين" (¬1).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
قال تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65)} (¬2).
• وجه الدلالة: دلت الآية على أن من أشرك فإنه يكون من الخاسرين، مما يدل على أن المؤمن ليس من الخاسرين، وأنه من الرابحين (¬3).Rلم أجد من خالف في المسألة لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[98/ 4] المسألة الثامنة والتسعون: تارك الصلاة كافر.
• المراد بالمسألة: إذا ترك شخص الصلاة بالكلية، فلا يصلي الجمعة، ولا غيرها من الصلوات، مع اعتقاده بوجوبها (¬4) فإنه يكون كافرًا.
ويتبين مما سبق أن الشخص إن كان يصلي أحيانًا ويترك أحيانًا فإنه لا يدخل في مسألة الباب.
¬__________
(¬1) المحلى (5/ 322)، باختصار يسير.
(¬2) سورة الزمر، آية (65).
(¬3) انظر: المحلى (5/ 322).
(¬4) أما إن كان غير معتقد لوجوها فإنه يكفر سواء صلاها أو لم يصلها، كما سبق بيان ذلك مع الأدلة في المسألة الثانية والتسعون تحت عنوان: "من لم يعتقد وجوب الصلاة كفر".

الصفحة 784