كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
• من نقل الإجماع: قال عبد اللَّه بن شقيق (108 هـ) (¬1): "لم يكن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة" (¬2)، ممن نقله ابن تيمية (¬3). وقال أيوب السختياني (131 هـ): "ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه" (¬4).
وقال إسحاق بن راهوية (238 هـ): "كان رأي أهل العلم من لدن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى يومنا هذا: أن تارك الصلاة عمدًا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر، وذهاب الوقت أن يؤخر الظهر إلى غروب الشمس والمغرب إلى طلوع الفجر" (¬5)، وممن نقله ابن عبد البر (¬6). وقال ابن القيم (751 هـ): "دل على كفر تارك الصلاة: الكتاب، والسنة، وإجماع الصحابة" (¬7).
• مستند الإجماع: يدل على كفر تارك الصلاة ما يلي:
على وجوب الصلاة فمن ذلك:
1 - قال تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ
¬__________
(¬1) هو أبو عبد الرحمن، عبد اللَّه بن شَقِيق العُقيلي البصري، من مشاهير التابعين وثقاتهم، سمع عليًا، وعثمان، وعائشة، وغيرهم، ثقة، توفي سنة (108 هـ). انظر: الكاشف 2/ 96، الجرح والتعديل 5/ 371، تهذيب التهذيب 5/ 253.
(¬2) أخرجه الترمذي (2622)، الحاكم (1/ 48)، تعظيم قدر الصلاة (2/ 904 - 905)، قال النووي في "المجموع" (3/ 16): "بإسناد صحيح"، وقال الألباني في "الثمر المستطاب" (52): "هو صحيح الإسناد".
(¬3) انظر: مجموع الفتاوى (22/ 48).
(¬4) تعظيم قدر الصلاة (2/ 925).
(¬5) تعظيم قدر الصلاة (2/ 929)، التمهيد (4/ 225). ومنهم من يرويه عن إسحاق بلفظ: "كان رأي أهل العلم من لدن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى زماننا هذا: أن تارك الصلاة عمدًا من غير عذرٍ حتى يذهب وقتها كافر، إذا أبى من قضائها، وقال: لا أصليها"، كما نقله ابن عبد البر في "التمهيد" (4/ 225 - 226).
(¬6) انظر: التمهيد (4/ 225).
(¬7) الصلاة وحكم تاركها (53).