كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

للصلاة لم يكونوا مؤمنين، فلو كان مضيع الصلاة مؤمنًا لم يشترط في توبته الإيمان، وإلا لكان تحصيل حاصل (¬1).
5 - عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) (¬2).
6 - عن بريده بن الحصيب -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) (¬3).
• وجه الدلالة من الحديثين: الحديثان صريحان بأن ترك الصلاة كفر، وأن الصلاة هي الفارق بين الإسلام والكفر.
7 - عن أم سلمة رضي اللَّه عنها أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ستكون أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن نكر سلم، ولكن من رضي وتابع) قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: (لا، ما صلوا) (¬4).
• وجه الدلالة من الحديث: الحديث في منابذة الولاة وقتالهم بالسيف إذا لم يقيموا الصلاة، وقد ثبت أنه لا تجوز منازعة الولاة وقتالهم إلا إذا أتوا كفرًا صريحًا، عندنا فيه برهان من اللَّه تعالى فعن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- قال:
¬__________
(¬1) الصلاة وحكم تاركها (58)، وقد ذكر ابن القيم في هذه الرسالة عشرة أدلة من القرآن على كفر تارك الصلاة، اقتصرت على أصرحها، واكتفيت بالإشارة لما بقي من باب الاختصار.
(¬2) صحيح مسلم (رقم: 82).
(¬3) أخرجه أحمد (38/ 20)، والترمذي (رقم: 2830)، وقال: "حديث حسن صحيح غريب"، النسائي، كتاب: الصلاة، باب: الحكم في ترك الصلاة، (رقم: 467)، ابن ماجه (رقم: 1132)، قال الحاكم في "المستدرك" (1/ 48): "هذا حديث صحيح الإسناد لا تعرف له علة بوجه من الوجوه. . . ولهذا الحديث شاهد صحيح على شرطهما جميعًا"، وقال الذهبي في التلخيص: "صحيح لا تعرف له علة"، وصححه النسائي والعراقي، نقله عنهما الشوكاني في "نيل الأوطار" (1/ 363)، وصححه ابن تيمية أيضًا في "مجموع الفتاوى" (22/ 48)، والألباني في تحقيقه لـ "مشكاة المصابيح": (1/ 126).
(¬4) صحيح مسلم (رقم: 1854).

الصفحة 787