كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على اللَّه. . .) الحديث (¬1).
• وجه الدلالة: أن الصديق احتج على قتال المرتدين بإباحة قتال تاركي الصلاة، وتقدير كلامه أنه قال: ألستم متفقين على قتال تارك الصلاة، فكذلك أقاتل تارك الزكاة، ولا فرق.
10 - عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه، فإذا قالوها وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللَّه) (¬2).
11 - عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على اللَّه) (¬3).
• وجه الدلالة من الحديثين: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل من أسباب عصمة الدم والمال إقامة الصلاة، فدل على أن تركها كفر يبيح ذلك.
12 - عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: (من حافظ عليها كانت له نورًا، وبرهانًا، ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور، ولا برهان، ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون، وفرعون، وهامان، وأبي بن خلف) (¬4).
¬__________
(¬1) البخاري (رقم: 1335)، مسلم (رقم: 20).
(¬2) البخاري (رقم: 385).
(¬3) البخاري (رقم: 25).
(¬4) أخرجه أحمد (11/ 141 - 142)، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 21): "رجال أحمد ثقات"، وقال ابن عبد الهادي الحنبلي في "تنقيح التحقيق" (2/ 614): "إسناد هذا الحديث جيد"، وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (1/ 217): "رواه أحمد بإسناد جيد"، وجوَّد =

الصفحة 789