كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

• وجه الدلالة: الحديث صريح بكفر تارك الصلاة، بكونه مع قارون وفرعون أمي بن خلف، وقد تحقق أن هؤلاء من أهل النار.
13 - وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع، فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك) (¬1)
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- علَّق الفلاح والخسران يوم القيامة بالصلاة، وجعلها سببًا في الحكم بمصير العبد يوم القيامة، وعلَّق الخسران بتركها.
• المخالفون للإجماع: ذهب جماعة من أهل العلم عدم كفر تارك الصلاة، وبه قال محمد بن شهاب الزهري، ومكحول، ومالك، والشافعي، وأبو ثور، وهو رواية عن الإمام أحمد (¬2).
ونسب العراقي هذا القول للجمهور حيث قال: "ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا يكفر بترك الصلاة إذا كان غير جاحد لوجوبها" (¬3).
¬__________
= إسناده أيضًا الذهبي في "تنقيح التحقيق" (1/ 300). وقال الألباني في "الثمر المستطاب" (53): "سنده حسن"، وصححه في تحقيقه على مشكاة المصابيح (1/ 127)، ثم تراجع عن ذلك وضعفه في "ضعيف الترغيب والترهيب" (1/ 80).
(¬1) أخرجه الترمذي (رقم: 413)، وقال: "حديث حسن غريب من هذا الوجه"، النسائي (رقم: 465)، ابن ماجه، (رقم: 1425)، وقال الحاكم في "المستدرك" (4/ 153): "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وواففه الذهبي، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" (1/ 237).
(¬2) انظر: تعظيم قدر الصلاة (2/ 936)، المغني (3/ 355)، المجموع (3/ 17)، التمهيد (4/ 225 - 228)، مجموع الفتاوى (7/ 615 - 618)، كتاب الصلاة لابن القيم ضمن مجموعة الحديث (466)، فتح الباري لابن رجب (1/ 18 - 26).
(¬3) طرح التثريب (2/ 147).

الصفحة 790