كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
عبد العزيز (¬1)، ومالك، وجماعة من أهل المدينة (¬2). وهو محكي أيضًا عن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنه (¬3)، وعطاء (¬4).
• دليل المخالف: استدل القائلون بقتل السارق في الخامسة بما يلي:
1 - عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه قال: جيء بسارق إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: (اقتلوه)، فقالوا: يا رسول اللَّه إنما سرق، فقال: (اقطعوه)، قال: فقطع ثم جيء به الثانية فقال: (اقتلوه)، فقالوا: يا رسول اللَّه إنما سرق، فقال: (اقطعوه)، قال: فقطع ثم جيء به الثالثة فقال: (اقتلوه)، فقالوا: يا رسول اللَّه إنما سرق، فقال: (اقطعوه)، ثم أتي به الرابعة فقال: (اقتلوه)، فقالوا: يا رسول اللَّه إنما سرق، فقال: (اقطعوه)، فأتى به الخامسة فقال: (اقتلوه) (¬5).
¬__________
(¬1) هو أبو حفص، عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي، أمير المؤمنين، أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطَّاب، كان إمامًا، عالمًا، عابدًا، ورعًا، عادلًا، حتى سماه جماعة بخامس الخلفاء الراشدين، كانت خلافته سنتين وخمسة أَشهر، ولد بالمدينة سنة (60) هـ، وتوفي (101) هـ. انظر: وفيات الأعيان 2/ 128، تهذيب التهذيب 7/ 475، إسعاف المبطأ للسيوطي 22.
(¬2) انظر: الاستذكار (7/ 549).
(¬3) هو أبو محمد، عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم ابن لؤي القرشي السهمي، "داهية قريش، يضرب به المثل في الفطنة والدهاء والحزم، هاجر إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مسلمًا في أوائل سنة ثمان، ولاه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على عمان فلم يزل عليها حتى قبض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قد ولاه بعد موت يزيد بن أبي سفيان فلسطين والأردن، ثم مصر، فافتتحها، فلم يزل عليها واليًا حتى مات عمر -رضي اللَّه عنه-، فأقره عثمان عليها نحو أربع سنين، ثم عزله عنها، وولاها عبد اللَّه بن سعد ابن أبي السرح، ثم عاد أميرًا لمصر في خلافة معاوية، حتى مات بها، سنة (43 هـ). انظر: الطبقات الكبرى 4/ 261، سير أعلام النبلاء 3/ 54، الإصابة 7/ 122.
(¬4) انظر: المغني (9/ 109).
(¬5) أخرجه أبو داود (رقم: 4410)، والنسائي (رقم: 4978)، والحديث سبق تخريجه. ومن اعتبر الحديث من أهل العلم اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: هو منسوخ، وإليه ذهب الشافعي، وقيل: إنما قتل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي سرق في المرة الخامسة من باب السياسة لكثرة فساده في الأرض، وعليه حمل ابن تيمية وابن القيم الحديث على فرض ثبوته.