كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
8 - عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: "لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشتراة له" (¬1).
إلى غير ذلك من الأحاديث التي يطول المقام بحصرها.
9 - انعقاد الإجماع على تحريمه، حيث نقله جمع من أهل العلم منهم ابن المنذر (¬2)، وابن حزم (¬3)، وابن عبد البر (¬4)، وابن قدامة (¬5)، والقرطبي (¬6)، والنووي (¬7)، وابن حجر (¬8).
فمن خالف هذه النصوص الصريحة واستباح الخمر فقد كذب كلام اللَّه تعالى ورسوله، وأتى بشرع غير شرع محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهذا كفر مخرج من الملة.Rلم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
[101/ 4] المسألة الأولى بعد المائة: ظن السوء بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام كُفر.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف ظن السوء: الظن: قال ابن فارس: "الظاء والنون أُصَيْل صحيحٌ يدلُّ على معنيينِ مختلفين: يقين، وشكّ" (¬9).
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (رقم: 1295)، وابن ماجه (رقم: 3381)، قال الترمذي: "هذا حديث غريب من حديث أنس، وقد روى نحو هذا عن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
وأخرجه الحاكم حديث ابن عباس في "المستدرك": (2/ 37): ثم قال: "حديث صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، وقال ابن حجر في تلخيص الحبير (4/ 136): "رواته ثقات"، وصححه الألباني من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنه- كما في إرواء الغليل (8/ 50).
(¬2) انظر: الإجماع (111).
(¬3) انظر: المحلى (368).
(¬4) انظر: الاستذكار (5/ 290).
(¬5) انظر: المغني (9/ 135).
(¬6) انظر: تفسير القرطبي (3/ 360)، (6/ 289).
(¬7) انظر: شرح النووي (11/ 217).
(¬8) انظر: فتح الباري (10/ 66).
(¬9) مقاييس اللغة (3/ 462).