كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

قال الزبيدي: "الظَّن: التردد الراجح بين طرفي الاعتقاد الغير الجازم" (¬1).
والحاصل أن الظن هو التردد بين أمرين، الراجح منهما يسمى ظنًا.
وقد يطلق الظن على اليقين (¬2)، ومنه قول اللَّه تعالى في صفة المؤمنين الخاشعين: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46)} (¬3)، وقوله تعالى: {كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28)} (¬4) أي أيقن الفراق (¬5).
السوء: قال الفيروزآبادي: "ساءه سوءًا وسواءً وسواءةً وسوايةً وسوائيةً ومساءةً ومسائيةً ومساية ومساء ومسائية: فعل به ما يكره فاستاء هو، والسُّوء -بالضم-: الاسم منه" (¬6).
¬__________
(¬1) تاج العروس، مادة: (ظنن)، (35/ 365).
(¬2) انظر: التعريفات (1/ 187)، الحدود الأنيقة (1/ 67).
قال العسكري في الفروق اللغوية:
- الفرق بين الشك والظن: أن الشك إستواء طرفي التجويز، والظن رجحان أحد طرفي التجويز، والشاك يجوز كون ما شك فيه على إحدى الصفتين؛ لأنه لا دليل هناك ولا أمارة، ولذلك كان الشاك لا يحتاج في طلب الشاك إلى الظن، والعلم وغالب الظن يطلبان بالنظر، وأصل الشك في العربية من قولك: شككت الشيء إذا جمعته بشيء تدخله فيه، والشك هو إجتماع شيئين في الضمير، ويجوز أن يقال الظن قوة المعنى في النفس من غير بلوغ حال الثقة الثابتة، وليس كذلك الشك الذي هو وقوف بين النقيضين من غير تقوية أحدهما على الآخر.
- الفرق بين الشك والظن والوهم: الشك: خلاف اليقين، وأصله اضطراب النفس، ثم استعمل في التردد بين الشيئين سواء استوى طرفاه، أو ترجح أحدهما على الآخر قال تعالى: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ} [يونس: 94]، أي غير مستيقن.
وقال الأصوليون: هو تردد الذهن بين أمرين على حد سواء، قالوا: التردد بين الطرفين إن كان على السواء فهو الشك، وإلا فالراجح ظن: والمرجوح وهم".
(¬3) سورة البقرة، آية (46).
(¬4) سورة القيامة، آية (26 - 28).
(¬5) انظر: تفسير الطبري (24/ 76)، زاد المسير (8/ 423).
(¬6) القاموس المحيط، فصل السين، (54).

الصفحة 801