كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
أنت قيام السماوات والأرض، ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وأخرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت) (¬1).
6 - عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (من شهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد اللَّه ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله اللَّه الجنة على ما كان من العمل) (¬2).
والأحاديث في إثبات النار، وصفتها، والشفاعة في الخروج منها، كثيرة متواترة يطول ذكرها.
أما كون النار مخلوقة وهي الآن موجودة فدليله ما يلي:
1 - قول اللَّه تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24)} (¬3).
2 - قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131)} (¬4).
3 - قال تعالى عن فرعون وقومه: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)} (¬5).
¬__________
(¬1) صحيح البخاري (رقم: 5958)، وصحيح مسلم (رقم: 769).
(¬2) البخاري (رقم: 32520)، ومسلم (رقم: 28).
(¬3) سورة البقرة، آية (23 - 24).
(¬4) سورة آل عمران، آية (130 - 131).
(¬5) سورة غافر، آية (46).