كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

كانوا يؤدونها إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لقاتلتهم على منعها، قال عمر -رضي اللَّه عنه-: فواللَّه ما هو إلا أن قد شرح اللَّه صدر أبي بكر -رضي اللَّه عنه- فعرفت أنه الحق" (¬1).
5 - عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على اللَّه) (¬2).
والأحاديث الدالة على وجوب الزكاة كثيرة جدًا.
5 - إجماع أهل العلم على أن الزكاة واجبة.
وقد نقل الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم منهم: ابن حزم (¬3)، وابن قدامة (¬4)، والقرطبي (¬5)، والنووي (¬6).
كما أجمع الصحابة رضوان اللَّه تعالى على قتال مانعي الزكاة كما نقله ابن قدامة (¬7)، والنووي (¬8)، وابن تيمية (¬9)، وابن حجر (¬10)، وجماعة (¬11).
إذا تقرر هذا فإن من جحد وجوب الزكاة فإن قد رد صريح الكتاب والسنة وإجماع الأمة.Rلم أجد من خالف في المسألة لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
¬__________
(¬1) البخاري (رقم: 1335)، مسلم (رقم: 20).
(¬2) البخاري (رقم: 25).
(¬3) انظر: المحلى (4/ 3).
(¬4) انظر: المغني (2/ 228).
(¬5) انظر: تفسير القرطبي (2/ 246).
(¬6) انظر: المجموع (5/ 297).
(¬7) انظر: المغني (2/ 228).
(¬8) انظر: المجموع (5/ 308).
(¬9) انظر: الفتاوى الكبرى (3/ 534).
(¬10) انظر: فتح البارى (12/ 277).
(¬11) انظر: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1/ 192)، عمدة القاري (8/ 238)، تحفة الأحوذي (7/ 283).

الصفحة 827