كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أخبر أن من سلك غير ما شرعه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فإنه باطل لا يقبل.
2 - قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (¬1).
• وجه الدلالة: أخبر تعالى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد أكمل الدين، وأن هذا الدين هو الذي رضيه اللَّه تعالى لنا، فالخروج عنه خروج عمَّا رضيه اللَّه لأمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-.
3 - عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) (¬2). وفي لفظ لمسلم: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) (¬3).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن إحداث شيء في الشرع بلا دليل، وأن كل محدث ليس من شرع محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- فهو مردود لا يُقبل، والخروج عن شريعة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- من أشد الأمور المحدثة التي لم يأت بها الشرع.
4 - من النظر: أن في تجويز الخروج عن شريعة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سبيل لإبطال الشرع، وذلك كفر.Rلم أجد من خالف في المسألة؛ لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
[117/ 4] المسألة السابعة عشرة بعد المائة: من أنكر الإسلام، أو الشهادتين، أو أحدهما كفر.
• المراد بالمسألة: من أنكر الشهادة بأنه لا إله إلا اللَّه، أو أنكر شهادة أن محمد رسول اللَّه، فقد كفر باللَّه تعالى.
¬__________
(¬1) سورة المائدة، آية (3).
(¬2) البخاري (رقم: 2550)، مسلم (رقم: 1817).
(¬3) مسلم (رقم: 1817).