كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
• من نقل الإجماع: قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ): "فمن أقر بالإسلام ثم أنكره، وأنكر الشهادتين، أو أحداهما، كفر بغير خلاف" (¬1)، ونقله عنه ابن قاسم (¬2).
وقال القاري (1014 هـ): "كلمة التوحيد وهي لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه؛ للإجماع على أنه لا يعتد في الإسلام بتلك وحدها" (¬3). وكذا قاله المباركفوري بنفس أحرف القاري (¬4).
• مستند الإجماع: أما من أنكر شهادة أنه لا إله إلا اللَّه فيدل على كفره ما يلي:
1 - قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25)} (¬5).
والآيات الدالة على أن اللَّه تعالى أرسل الرسل لتحقيق هذه الشهادة، كثيرة جدًا.
2 - قال تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)} (¬6).
3 - قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19)} (¬7).
أما شهادة أن محمد رسول اللَّه فيدل عليها ما يلي:
1 - قول اللَّه تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} (¬8).
2 - قال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ
¬__________
(¬1) الشرح الكبير (10/ 74).
(¬2) حاشية الروض (7/ 400).
(¬3) مرقاة المفاتيح (6/ 72).
(¬4) انظر: تحفة الأحوذي (7/ 283).
(¬5) سورة الأنبياء، آية (25).
(¬6) سورة آل عمران، آية (18).
(¬7) سورة محمد، آية (19).
(¬8) سورة الفتح، آية (29).