كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

والزهري (¬1)، وعمرو بن دينار (¬2)، والثوري (¬3)، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا نعلم عن أحد من أهل العلم خلافهم، إلا قولًا حكي عن عائشة، والحسن، والنخعي (¬4)، فيمن جمع المتاع ولم يخرج به من الحرز عليه القطع، وعن الحسن مثل قول الجماعة، وحكي عن داود أنه لا يعتبر الحرز" ثم رد عليهم ابن قدامة بأن قولهم مخالف للإجماع (¬5).
¬__________
(¬1) هو أبو بكر، محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن شهاب الزهري القرشي، المدني، عالم الحجاز والشام، كان من أكابر الحفاظ والفقهاء، ومن أعلم الناس بالحلال والحرام، قال الشافعي: "لولا الزهري لذهبت السنن من المدينة" ومناقبه كثيرة، حيث أجمع أهل العلم على إمامته في السنة والحديث، توفي سنة (124 هـ). انظر: شذرات الذهب 5/ 221، طبقات الشافعية 84، معجم المؤلفين 6/ 257.
(¬2) هو عمرو بن دينار الجمحي بالولاء، أبو محمد الأثرم: فقيه، كان مفتي أهل مكة، فارسي الأصل، قال شعبة: "ما رأيت أثبت في الحديث منه"، وقال النسائي: "ثقة ثبت"، واتهمه أهل المدينة بالتشيع والتحامل على ابن الزبير، ونفى الذهبي ذلك، ولد بصنعاء سنة (46 هـ)، وتوفي بمكة سنة (126 هـ). انظر: سير أعلام النبلاء 5/ 300، تاريخ الإسلام 5/ 114، تهذيب التهذيب 8/ 28.
(¬3) أبو عبد اللَّه، سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب، الثوري، الكوفي، أحد الأئمة، المجتهد الفقيه، وأمير المؤمنين في الحديث، وكان سيد أهل زمانه في علوم الدين والتقوى والزهد والعبادة، وكان له مذهب متبوع في الفقه، وكان شديد الحفظ، ويقول عن نفسه: "ما استودعت قلبي شيئًا فخانني"، وهو من تابعي التابعين، وأخذ عنه العلم خلق كثير، ولد في الكوفة سنة (97) هـ، وتوفي بالبصرة سنة (161) هـ. انظر: تاريخ بغداد 9/ 151، التعديل والتجريح 3/ 1139، الجواهر المضية 1/ 250.
(¬4) هو أبو عمران، إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، الإمام، الحافظ، فقيه العراق، كان واسع الرواية, ومفتي أهل الكوفة هو والشعبي في زمانهما، وكان رجلًا صالحًا، بصيرًا بعلم ابن مسعود رضي اللَّه عنه، قال الإمام أحمد: "كان إبراهيم ذكيًا، حافظًا، صاحب سنة"، توفي سنة (96) هـ، وقيل: (95) هـ. انظر: الطبقات الكبرى 6/ 188 - 199، تذكرة الحفاظ 1/ 70، تهذيب التهذيب 1/ 155.
(¬5) المغني (9/ 98).

الصفحة 85