كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 10)

وأمَّا حَنَش [الذي من] صنعاء دمشق فاسمُه الحسين بن قيس، وقيل: ابن علي، وحَنَش لقبٌ له، وكُنْيته أبو علي الصَّنْعاني الهَمْدَانيّ (¬1)، سافر إلى العراق، وسكن واسطًا، وحدث عن عكرمة وعطاء بن أبي رَباح، وروى عنه سليمان التَّيميُّ، وعلي بن عاصم، وإسماعيل بن عياش.
وقد تكلّموا فيه، فقال ابن المَديني: ليس حديثه عندنا بالقويّ، وقال البُخاريّ: ترك أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - حديثه، وضعَّفه ابن مَعين والنَّسائيُّ والدارقطني (¬2).
[وفيها مات]

خارجة بن زيد
ابن ثابت الأنصاريّ، وأمه جَميلة بنت سعد بن الرَّبيع الخَزْرَجيّ.
وخارجة من الطبقة الثَّانية من التّابعين من أهل المدينة، وكذا جميع إخوته، وكنيته أبو زيد، وكان في وجهه أثرُ السُّجود بين عينيه.
وقال إبراهيم بن يَحْيَى بن زيد بن ثابت: قال خارجة: رأيت في منامي كأني بَنيتُ سبعين درجة فلما فرغتُ منها تَهَوَّرَتْ، وهذه السنة لي سبعون قد أكملتُها. فمات فيها في سنة مئة في خلافة عمر بن عبد العزيز بالمدينة، وصلّى عليه أبو بكر بن محمد بن عَمرو بن حَزْم.
وروى خارجة عن أبيه زيد، وكان ثقةً كثير الحديث.
وقال هشام: كان من الفقهاء السبعة، وكان مجتهدًا.
وقال ابن عساكر: قدم دمشق وكانت له بها دارٌ يقال لها: دار خارجة بن زيد، روى عن أم العلاء الأنصارية، وروى عنه سالم بن عبد الله بن عمر، وهو من أقرانه، والزهري، وأبو بكر بن عبد الرحمن (¬3) وغيرهم.
¬__________
(¬1) فرق المصنف بين حنش بن عبد الله الصنعاني، وحنش المسمى: الحسين بن قيس، وذهب إلى أن الأول من اليمن، والثاني من صنعاء دمشق، على أن ابن عساكر في تاريخه جعلهما من صنعاء دمشق كليهما. انظر "تاريخ دمشق" 5/ 359 و 363 - 364 (مخطوط).
(¬2) انظر "تهذيب الكمال" 6/ 465.
(¬3) كذا، وهو خطأ، صوابه: عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، انظر "تاريخ دمشق" 5/ 401 (مخطوط)، و "تهذيب الكمال" (1573)، و "السير" 4/ 438.

الصفحة 226