كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 10)
وقد لقي جماعة من الصّحابة.
وقال أبو حفص الخياط: سمعتُ مالك بن دينار يقول: رأيتُ مسلم بن يسار في منامي بعد موته بسنة، فسلَّمتُ عليه فلم يردَّ السَّلام، فقلت: ما يمنعك من ردِّ السَّلام؟ قال: أنا ميت فكيف أردُّ السَّلام؟ قال: قلت: فماذا لقيتَ بعد الموت؟ قال: ودمعتْ عينا مالك عند ذلك وقال: لقيتُ والله أهوالًا وزلازلَ عِظامًا شدادًا، قال: فقلت: فما كان بعد ذلك؟ قال: وما تراه أن يكون من الكريم؟ ! قَبِل منّا الحسنات، وعفا لنا عن السيّئات، وضَمِن عنا التَّبِعات، قال: ثم شَهق مالك شَهقةً خَرَّ مَغْشِيًّا عليه، فلبث بعد ذلك أيامًا مريضًا من غشيته ثم مات، فيُرَوْن أنَّه انصدع قلبه فمات (¬1).
يوسف بن عبد الله
ابن سَلَام الإسرائيلي، من ولد يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السَّلام. وكُنيته أبو يعقوب، وهو من الطبقة الخامسة ممن مات النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهم حُدَثاء الأسنان.
وقال يَحْيَى بن أبي الهيثم العَطَّار: سمعت يوسف بن عبد الله بن سَلَام يقول: سمَّاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوسف، وأقعدني في حجره، ومسح على رأسي.
وكان يروي عن جدَّته أمّ مَعْقِل، وكان ثقة، وله أحاديث صالحة.
أسند عن عثمان، وعلي، وأبي الدرداء، وأبيه عبد الله بن سلام - رضي الله عنهم -.
وروى عنه عمر بن عبد العزيز، ومحمد بن المُنْكَدِر، ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم (¬2).
¬__________
(¬1) "تاريخ دمشق" 67/ 275، وانظر "المنتظم" 7/ 62، و "السير" 4/ 501.
(¬2) انظر "طبقات ابن سعد" 6/ 565، و "السير" 3/ 509. وقد عمل عمار ريحاوي في القسم الأموي من سنة (76 - 100 هـ) وسائر القسم الأموي حققه الأستاذ رضوان عرقسوسي غفر الله لهما.