كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 10)
دفعتُ عن عُمرِ الخيراتِ مصرعَهُ ... بدَيرِ سمعانَ لكن يغلبُ القَدَرُ (¬1)
وللشريف الرضي المُوسويّ:
دَيْرَ سمعانَ لا أغَبَّك غيثٌ ... خيرُ مَيْتٍ من آلِ مروانَ مَيتُكْ
يا ابنَ عبدِ العزيزِ لو بكتِ العَيـ ... نُ دمًا من شؤونها لبكَيتُكْ
أنتَ نَزَّهْتَنا عن القَذْفِ والسَّـ ... ـبِّ فلو أمكنَ الجزاءُ جَزَيتُكْ
غير أني أقولُ إنك قد طِبْـ ... ـتَ وإنْ لم يَطُبْ ولم يَزْكُ بيتُك
ولا يعرف أهلُ الشام بالشام مكانًا يقال له: دَير سمعان إلا شماليّ حلب، وهو دَيرٌ مشهور، أما المكان الَّذي يَزُورُ الناس فيه قبرَ عمر - رضي الله عنه -، فبالمعرَّة بدير من أعمال معرَّة النعمان (¬2).
وقال البلاذري (¬3): مرض بخُناصرة، وتوفّي بدَير سَمْعان، وبين خُناصرة ودَير سمعان أربعون ميلًا، وخُناصرة على تخوم قِنَّسْرين.
وقيل: مرض بحمص، وتوفّي بدَير سمعان. ومات - رضي الله عنه - وهو ابنُ تسع وثلاثين سنة وأشهر (¬4).
وقال الهيثم بن واقد: استُخلف عمر بن عبد العزيز بدابق يوم الجمعة لعشر مضين (¬5) من صفر سنة تسع وتسعين، وتوفي بخُناصرة يوم الأربعاء لخمس ليالٍ بقين من رجب سنة إحدى ومئة، فكانت خلافتُه سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام (¬6).
وقيل: بلغ أربعين سنة (¬7).
¬__________
(¬1) البيتان في "أنساب الأشراف" 7/ 143 مع مجموعة أبيات، وفيه: المِرَرُ، بدل: القدر. وقال محقّقُه: في هامش المخطوط: المِرَر جمع مِرَّة، وهي القوة. والبيتان أيضًا بنحوهما في "تاريخ دمشق" 54/ 213 مع أبيات، ونُسبت فيها لمحارب بن دثار، ونسبهما الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 5/ 147 لجرير. وليسا في "ديوانه".
(¬2) ينظر "معجم البلدان" 2/ 517.
(¬3) أنساب الأشراف 7/ 110.
(¬4) المصدر السابق 7/ 66 و 239 - 240. وينظر "تاريخ دمشق" 54/ 213 - 220.
(¬5) في "طبقات" ابن سعد 7/ 395: بقين.
(¬6) الخبر في المصدر السابق، وجاء فيه بعده: ومات وهو ابن تسع وثلاثين سنة وأشهر، ودُفن بدير سمعان.
وسلف هذا الكلام قبله.
(¬7) من قوله: وقال كثيّر عزَّة يرثيه ... إلى هذا الموضع، ليس في (ص).