كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 10)

وفيها تُوفِّي

الضحَّاك بن مُزاحم
الهلالي [من بني عامر بن صعصعة] من رهط زينب زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬1)، وكنيته أبو القاسم، وهو من الطَّبقة الثالثة من التابعين من أهل الكوفة (¬2).
وُلد لسنتين وقد أثغر (¬3)، وكان معلّمًا في الكتَّاب، يعلّم النَّاس، ولا يأخذُ منهم على التعليم أجرة.
[قال الواقديّ: ] وأصلُه من الكوفة، ثم أقام ببَلْخ، ومات بخراسان.
وله تفسيرٌ للقرآن مشهور، وكان عابدًا مجتهدًا، إذا أمسى يقول: لا أدري ما صعد اليوم من عملي ويبكي (¬4).
وقال: لقد أدركتُ أصحابي وما يتعلَّمون إلَّا الورع (¬5).
مات سنة اثنتين ومئة، وقيل: سنة خمس ومئة.
[وقال شعبة (عن مُشاش): قلتُ له: لقيتَ ابنَ عبَّاس؟ قال: لا.
وقال عبد الملك بن ميسرة: لم يلق الضحاكُ بنَ عبَّاس، وإنما] لقيَ سعيد بنَ جبير بالرَّيّ، فأخذ عنه التفسير، وكان فَصُّ خاتمه صورة طائر (¬6).

عامر بن واثلة
ابن عبد الله [بن عُمير] بن جابر الكِنانِيّ، كنيتُه أبو الطُّفيل الليثيّ.
ولد عامَ أُحد، وأدرك من حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثماني سنين، وهو آخر سائر الصَّحَابَة موتًا بمكة، وهو آخِرُ من رأى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) يعني زينب بنت خريمة، ويقال لها: أم المساكين. ينظر "طبقات" ابن سعد 10/ 111. والكلام الواقع بين حاصرتين من (ص).
(¬2) ذكره ابن سعد في "طبقاته" 8/ 417 في الطَّبقة الثَّانية.
(¬3) أي: نبتت أسنانُه.
(¬4) صفة الصفوة 4/ 150.
(¬5) طبقات ابن سعد 8/ 418. ونُسب القول في (ص) إليه.
(¬6) طبقات ابن سعد 8/ 418. والكلام بين حاصرتين من (ص) غير قوله: عن مُشاش (بين قوسين) فمن "الطبقات". وينظر "الجرح والتعديل" 4/ 458 - 459.

الصفحة 338