كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 10)

بابُ بَيَانِ دفْعِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مِنَ المَوْقِفِ، ومَوْضِعِ مُنَاخِه (¬1) قَبْلَ أنْ يَأتِيَ المُزْدلِفَةَ بَعْدَ المَغْرِبَ، وَوُضُوئِهِ ونُزُولِه بِالمُزْدَلِفَةِ ودَفْعِهِ مِنْهُ قَبْلَ أنْ يُصَلِّي المَغْرِبَ، وَأَقَامَ صَلاَةَ المَغْرِبَ قَبْلَ أنْ يَفْتَحَ النَّاسُ رِحَالَهم فَصَلَّاهَا، ثُم أَنَاخَ النَّاس في مَنَازِلِهِم ولَمْ يَحطوا رِحَالَهم حتى قام لِلْعِشاء ثُم حَطَّ النَّاسُ رِحَالَهُم
¬_________
(¬1) مُنَاخ: -بِالضَّم- اسم مكان: مَبرك الإِبل، ومَحَلُّ الإقامة، والنَّوْخَةُ: الإقامَة، والمقصُود هُنا المعنى الثاني.
انظر: النهاية في غريب الحديث (1/ 160)، تاج العروس (7/ 362)، المعجم الوَسِيْط (ص 961).
3940 - حدَّثنا محمد بن إسماعيل الصَّائِغ، حدَّثنا يحيى بن أبي بُكير، حدَّثنا زُهَير (¬1)، قال: حدثني إبراهيم بن عُقْبَة، أخو موسى بن عقبة، ح.
وحدَّثنا الصغاني، حدَّثنا أحمد بن يونس، حدَّثنا زُهَير، حدَّثنا إبراهيم ابن عُقبة، قال: حدثني كُرَيْبٌ، أنَّه سَأَلَ أُسَامة بن زيد قالَ: أخْبِرْني كيفَ فَعَلْتُم أو كيفَ صَنَعْتُم -قالَ زُهَيْرٌ: لَيْسَ الشَّكُ مِنِّي- عَشِيَّةَ رَدِفْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قالَ: جِئْنَا الشِّعْبَ (¬2) الذي يُنِيْخُ فِيْهِ النَّاسُ لِلْمَغْرِبِ،
-[105]- فَأَنَاخَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-نَاقَتَه ثُمَّ بَالَ -ومَا قَال: أهْرَاقَ الماءَ- ثُمَّ دَعَا بِالوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا ليسَ بِالبالِغِ جِدًّا، قالَ: قلتُ: يا رسول الله، الصَّلاةَ، فقال: "الصَّلاَةُ أَمَامَك" قالَ: فَرَكِبَ حَتَّى قَدِمْنَا المُزْدلِفَةَ قالَ: فَأَقَامَ المَغْرِبَ فَأَنَاخَ، ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ في مَنَازِلِهِم ولَمْ يَحِلُّوا، حَتَّى أَقَامَ العِشَاءَ الآخِرَةَ فَصَلَّى، ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ، قالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ فَعَلْتُمْ حِيْنَ أَصْبَحْتُم؟ قال: رَدِفَهُ الفَصْلُ ابنُ عبًاسٍ قال: فانْطَلَقْتُ أنَا في سُبَّاقِ (¬3) قُرَيْشٍ عَلَى رِجْلِيَّ (¬4).
¬_________
(¬1) ابن معاوية أبو خيثمة، وهو موضع الالتقاء مع مسلم في الإسنادين.
(¬2) الشِّعب: -بِكَسْرِ الشِّين- الطريق بين الجبلين، أو ما انفرج بين الجبلين. =
-[105]- = انظر: مشَارِق الأَنوار (2/ 25، 254).
(¬3) سُبَّاقِ قريشٍ: جمعُ سابق، أيْ فِيْمَنْ سَبَقَ مِنْهُم إِلَى مِنَى.
انظر: مشَارق الأنوار (2/ 206)، حاشِيَةُ السِّندي (5/ 261).
(¬4) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، واستحباب صلاتيَ المغرب والعِشاء جميعًا بِالمُزْدلِفَة في هذه الليلة (2/ 935، ح 279) عن إسحاق بن إبراهيم، عن يحيى بن آدم، عن زُهير به، وأخرجه أبو داود في سُننه في كتاب المناسك -باب الدفعة من عرفة (ص 222، ح 1921) عن أحمد بن يونس عن زهير به.
من فوائد الاستخراج:
• تسَاوي عدد رجال الإسنادين، وهذا علوٌّ نسبي: "المساواة".
• زيادة قول زهير بن معاوية أبي خيثمة: "ليس الشكُّ منِّي" معَ تحديد موضِع الشكِّ.
• زيادة طريقين عن زُهير.

الصفحة 104