كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 10)

3941 - حدَّثنا عُبَيدُ بن شَرِيْكٍ (¬1)، حدَّثنا ابن أبي مريم، ح.
وحدَّثنا أبو داوُد الحَرَّانِي، حدَّثنا محمد بن خالد ابن عَثْمَة، قالا: حدَّثنا محمَّد بن جَعْفَر (¬2)، ح.
وحدَّثَني أبِي (¬3)، حدَّثنا عَلِي (¬4)، حدَّثنا إسماعيل بن جعفر (¬5)، قالا: حدَّثنا محمد ابن أبِي حَرْمَلَة، عن كُرَيْبٍ مولَى ابنِ عبَّاس، عن أُسَامة بن زيد أنَّه قالَ: رَدِفْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مِنْ عَرَفَاتٍ، فلَمَّا بَلَغَ الشِّعب الأَيْسَرَ الذِي دُوْنَ المُزْدَلِفَةِ أَنَاخَ فَبَالَ، ثُمَّ جَاءَ فَصبَبْتُ عليهِ ماءً فَتَوَضُّأَ
-[107]- وُضُوءًا خَفِيفًا، ثُمَّ قلت: الصَّلاةَ يا رسول الله فقالَ: "الصَّلاةُ أمَامَك" فَركِبَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتَّى أتَى المُزْدَلِفَةَ، فنَزَلَ فصلَّى ورَدِفَ الفَضْلُ بن عبَّاس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غَدَاةَ جَمْعٍ، قال كُرَيْبٌ: فأخبَرَني عبد الله بن عبَّاسٍ أنَّ الفَضْلَ أَخْبَرَهُ أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حتَّى رَمَى الجَمْرَةَ، وهَذَا لَفْظُ حديثِ ابن أبي مريم وعَلِيِّ بن حُجْرٍ، وحَديثُ ابن عَثْمَةَ ليسَ بِطُولِه (¬6).
-[108]- بابُ الدَّلِيلِ علَى أنه لا يُصلِّي المَغْرِبَ قَبْلَ الوصولَ إلَى جَمْعٍ، وأنَّ المزْدَلِفَةَ هِيَ المُصلى، وأن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- تَوضَّأ بِالشعبِ لِبَوْلِه ولَمْ يُسْبغْ، ثُمَّ أعادَه بِجَمْعٍ وأسْبَغَه، وأنه هُو أقامَ الصلاةَ وصلَّى المغْرِبَ
¬_________
(¬1) هو: عُبيد بن عبد الواحد بن شَريك البزَّار، أبو محمد البغدادي، ت / 285 هـ.
وثقه أبو مزاحم الخاقاني وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الدارقطني: "صدوق"، وقال ابن المنادي: "أكثر الناس عنه ثُمَّ أصابه أذًى فغيَّره في آخِر أيامه، وكان على ذلك صدوقًا".
وقال الحافظ ابن حجر: "كان ثِقَةً صَدُوقًا".
انظر: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص 131)، الثقات (8/ 434)، تاريخ بغداد (11/ 99)، المقتنى في سرد الكنى (2/ 55)، تكملة الإكمال (1/ 394)، لسان الميزان (4/ 120).
(¬2) هو محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري، الزّرقي مولاهم، المدني.
(¬3) إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الإسفراييني.
(¬4) هو: علي بن حُجْر بن إِياس السَّعدي، وهو موضع الالتقاء مع مسلم في الإسناد الأخير.
(¬5) موضع الالتقاء مع مسلم في الإسناد الأول والثاني.
(¬6) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب استحباب إدامة الحاجِّ التلبية حتى يشرَع في رمى جمرة العقَبة يوم النَّحر (2/ 931، ح 266) عن يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حُجر، وأخرجه البخاري في كتاب الحج -باب النُّزُول بين عرفةَ وجمَعٍ (ص 270، ح 1669) عن قتيبة بن سعيد، جميعا عن إسماعيل بن جعفر به، وليس عند مسلم قوله: "قال كريب: فأخبرني عبد الله ... الخ"، ولكن جاء ذلك في لفظ البخاري.
من فوائد الاستخراج:
• اشتِمَال لفْظِ أبي عوانة على زيادةٍ صحيحة لم ترد عند مسلم.
• تعيين من له اللَّفظ من الرواة.

الصفحة 106