كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 10)

بابُ ذكْرِ صفَةِ سيْر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ حِيْنِ دفعَ من عرفةَ حتى أتَى المُزْدَلِفَةَ والاختِلافِ في سيْرِه، وأنه أنَاخ بِالشعْبِ قبلَ أن يأتِيَ جَمْعًا
3947 - حدَّثنا يونس بن عبد الأعلى، حدَّثنا سفيان بن عيينة، ح.
وحدَّثنا محمد بن عبد الحَكَم، حدَّثنا أنس بن عياض، عن هِشام بن عروة (¬1)، عن أبيه قال: سُئِل أسَامَة بن زيد وأنَا جَالِسٌ: كيف كان يسيرُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حَجَّة الوداع حينَ دفَعَ منْ عَرَفَةَ؟ قال: "كانَ يَسِيْرُ العَنَقَ (¬2)، فإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً (¬3) نصَّ (¬4) " قال هِشَام: والنَّصُّ
-[114]- فوقَ العَنَقِ (¬5).
¬_________
(¬1) موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) العَنَق: -بفتح النُّون- سيرٌ سهلٌ سريعٌ ليسَ بالشَّدِيد.
انظر: مشارِق الأنوار (2/ 92).
(¬3) الفَجْوَةُ: الموضِعُ المُتَّسَعُ بينَ الشَّيْئَيْنِ.
انظر: النهاية في غريب الحديث (3/ 414).
(¬4) النصُّ: التَّحريك حتَّى يُستخرَجَ من الدَّابَّةِ أقصَى سيْرِها.
انظر: غريب الحديث لابن سلَّام (3/ 178)، النهاية في غريب الحديث (5/ 63)، تفسير غريب ما في الصحيحين (ص 382).
(¬5) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب الإفاضَة من عرفاتٍ إلى المزدلفة، واستحباب صلاتَي المغرب والعشاء جميعًا بالمزدلِفة في هذه اللَّيلة (2/ 936، 283) عن أبي الربيع الزهراني، وقتيبة بن سعيد، جميعًا عن حمَّاد بن زيد، وفي البابِ نفسه (2/ 936 - 937، ح 284) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبدةَ بن سُليمان، وعبد الله ابن نُمير، وحُميد بن عبد الرحمن، وأخرجه البخاري في كتاب الجهاد -باب السُّرعة في السَّير (ص 495، ح 2999) عن محمد بن المثنى، وفي كتاب المغازي -باب حجَّة الوداع (ص 748، ح 4413) عن مسدَّد، كلاهما عن يحيى بن سعيد، خمستُهم عن هِشام بن عُروة به، وأخرجه ابن خُزَيْمة في صحيحِه (4/ 266) عن عبد الجبار ابن العلاء، عن سُفيان بن عُيَيْنَة به.
من فوائد الاستخراج:
• راويه عن هشام بن عروة هو سفيان بن عُيينة، وهو ثقة إمام.
• تساوي عدد رجال الإسنادين، وهذا علوٌّ نسبيٌّ: "المساواة".

الصفحة 113