كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 10)
3952 - حدَّثنا أبو عمر عبد الحميد بن محمد الحرَّانِي، حدَّثنا أبو جعفر عبد الله بن محمد بن نُفَيْل، حدَّثنا حاتِم [بن] (¬1) إسماعيل، حدَّثنا جعفر، عن أبيه، قال: دخلْنا على جابرِ بن عبد الله فقلت:
-[118]- أخبرنِي عن حَجَّة النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-، فذكرَ الحديثَ، وقال فيه: وأردَفَ أُسامةَ خَلْفَه، ودفعَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقدْ شنَقَ الزِّمَامَ حتَّى إنَّ رأسَها ليُصِيبُ مَوْرِكَ (¬2) رَحْلِها ويقولُ بِيدِه اليُمنَى: "السَّكِينَةَ (¬3) أيُّها النَّاسُ، السَّكِيْنَةَ" كلَّما أتى -أُرَاهُ قالَ: - حَبْلًا (¬4) من الحِبالِ أَرْخَى (¬5) لها قليلًا حتَّى تَصْعَدَ حتَّى أتَى المُزْدلِفَة فجمعَ بين المغربِ والعِشاءِ (¬6).
¬_________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط من نسخة (م) واستدركتُه من إتحاف المهرة (3/ 338، ح 3152)، وحاتم بن إسماعيل هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) مَوْرِك: -بفتح الميم وكسر الراء-: المرفقة التي تكون عند قادمة الرَّحْل يضع الراكب رجله عليها ليستريح من وضع رجله في الركاب.
انظر: مشارق الأنوار (2/ 283)، النهاية في غريب الحديث (5/ 175)، تفسير غريب ما في الصحيحين (ص 216).
(¬3) السَّكِينَة: -محفَّفة الكاف- قيل: هيَ الرَّحمةُ، وقيل: هي الطُّمَأْنِيْنَة، وقيل: الوَقَار وما يسكن به الإنسان، والمقصود هُنا: الزموا الرِّفق والطمأنينة والتَّأنِّي في الحركة.
انظر: مشارِق الأنوار (2/ 216)، النهاية في غريب الحديث (2/ 385).
(¬4) الحَبْل: -بفتح الحاء المهملة وسكون الباء- هو ما طالَ من الرَّمْلِ وضَخُمَ، وقيل: الحِبَال دُون الجِبَال.
انظر: مشارق الأنوار (1/ 176).
(¬5) أرخَى لها: يعني أرسلَ للنَّاقة الزِّمام.
انظر: مشارق الأنوار (2/ 47).
(¬6) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب حجة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- (2/ 886 - 892، ح 147) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وأخرجه أبو داود في سُننه =
-[119]- = (ص 220، ح 1905) عبد الله بن محمد النفيلي وجماعةٍ، جميعا عن حاتم ابن إسماعيل به مطوَّلًا، والحديثُ قطعة من حديث جابر -صلى الله عليه وسلم- الطويل في الحجِّ، وقد فرَّقه أبو عوانة بالإسناد نفسه في مواضعَ كثيرة ستأتي برقم/3954، 3976، 3995، 4032، 4038، 4101، كما رواه أبو عوانة من طرق مختلفة كثيرة عن جعفر بن محمد به.
من فوائد المستخرَج والاستخراج:
• تقطيع الأحاديث في أبواب مختلفة لاستنباط مسائل فقهية أكثر.
• إيراد الحديث في باب غير الباب الذي أورده فيه صاحب الأصل مما يعين مناسبة أخرى للحديث غير التي عند صاحب الأصل.
• تصريح حاتم بن إسماعيل بالتحديث.