كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 10)

بابُ ذكرِ الخبرِ المُخالِف لِمَا قبْلَه منْ صلاةِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الفَجرِ قبلَ مِيقاتِها، وأنه أذَّن لِلْفجرِ وأقامَ بِجمْعٍ (¬1)
¬_________
(¬1) حديثُ الباب والأحاديث الأخرى التي تقدمت في الباب السابق صحيحةٌ لا تعارُض بينها، ويجمع بينها بأن يقال: إن قوله: "صلّى الفَجْرَ صبِيحتَها قبلَ وقتِها" يعني: قبل وقتِها المعتاد، لا قبل طلوع الفجر، لأن ذلك ليس بجائز بإجماع المسلمين، فيتعيَّن تأويله على ذلك كما قاله الإمام النَّووي وغيره من الشُّرَّاح.
انظر: شرح النَّووي على مُسلم (9/ 41)، شرح ابن بطَّال على صحيح البخاري (4/ 366).
3976 - حدَّثنا عبد الحميدُ بن محمد الحرَّانِي، حدَّثنا أبو جعفر عبد الله بن محمد النُّفَيلِي، حدَّثنا حاتِم بن إسماعيل المديني (¬1)، حدَّثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: دخلْنَا على جابرٍ فقلتُ: أخبرني عن حَجَّةِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فذكرَ الحديثَ، وقال فيه: "ثُمَّ اضْطجعَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتَّى صلَّى الفَجرَ حينَ تَبَيَّنَ لهُ الصُّبْحُ بأذانٍ واحِدٍ وإقامَة" (¬2).
¬_________
(¬1) موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) هذا طرفٌ من حديث جابر - رضي الله عنه - الطويل في الحجِّ، أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ- باب حجَّة النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- (2/ 886 - 892، ح 147) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وأخرجه أبو داود في سُننه (ص 220، ح 1905) عبد الله ابن محمد النفيلي وجماعةٍ، جميعا عن حاتم بن إسماعيل به مطوَّلًا، وقد فرَّقه أبو عوانة =
-[146]- = بالإسناد نفسه في مواضعَ كثيرة من أبواب الحجِّ، تقدم منها موضِعان برقم / 3952، 3954، وستأتي برقم / 3995، 4032، 4038، 4101، كما رواه أبو عوانة من طرق مختلفة كثيرة عن جعفر بن محمد به.
من فوائد المستخرَج: تقطيع الأحاديثِ في مواضعَ مختلفة لاستنباط مسائل فقهية متنوعة.

الصفحة 145