كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 10)

بابُ بيان صِفَةِ سَيْرِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ دفعَ من جَمْعٍ، وبيانِ صفةِ الحصَى التِي تُرْمَى بها الجمْرَةُ، والدَّليلُ على [استِحبَابِ] (¬1) حَملِهِ من مُحسرَ، والإِيضاِح (¬2) في وادي مُحسرٍ
¬_________
(¬1) تصحَّف ما بين القوسين في نسخة (م) إلى "الباب"، والتَّصويب من تبويب النووي، ويدلُّ عليه السِّياق أيضا.
(¬2) الإيضاعُ: حملُ البعير على الوضعِ، وهو سيرٌ سهلٌ حثِيثٌ مثل الخبَب (الرَّمَل).
غريب الحديث لأبي عبيد (3/ 178)، غريب الحديث لابن الجَوزِي (2/ 472)، الفائق للزمخشري (3/ 151).
3999 - حدَّثنا يزيد بن سنان، وعبد الرحمن بن بِشْر بن الحَكَم (¬1)، قالا: حدَّثنا يحيى بن سعيد القَطَّان (¬2)، عن ابن جُريج قال: أخبَرنِي أبو الزبير قال: حدَّثَنِي أبو مَعْبَدٍ (¬3)، عن عبد الله بن عبَّاس، عن الفَضْل بن عبَّاس، قال النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا عَشِيَّةَ عَرَفَة وغَدَاةَ جَمْعٍ: "عَلَيْكُم السَّكِينَةَ" وهُو كافٍ ناقتَه، حتَّى إذا دَخَلَ مِنَى حِينَ هَبَطَ مُحَسِّرًا قال: "عَلَيْكُم بِحَصَى الخَذْفِ (¬4) الَّتِي تُرْمَى بِهَا الجَمْرَةُ" والنَّبِي -صلى الله عليه وسلم- يُشِيْرُ
-[165]- بِيَدِهِ كَمَا يَخْذِفُ الإِنْسَانُ (¬5).
¬_________
(¬1) العبدي، أبو محمد النيسابوري.
(¬2) موضعُ الالتقاء مع مسلم.
(¬3) نَافِذ مولى ابن عبَّاس.
(¬4) الخَذْفُ: -بفتح الحاء المعجمة وسكون الذال- هو الرَّمي بحصًى أو نَوَى بينَ السَّبَّابَتَيْنِ أو بَيْن الإِبْهَامِ والسَّبَّابَة، قال المُناوي: "أي بقدر الحصا الصغار التي =
-[165]- = تخذف أي يرمى بها والمراد هنا ما هو قدر الأنمُلة طولا وعرضًا، وهو قدرُ الباقِلَّا فيُكرهُ بدونِه وفوقَه ويُجزي".
انظر: مشارق الأنوار (1/ 231)، التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (1/ 143).
(¬5) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب استحباب إدامة الحاجِّ التَّلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النَّحر (2/ 132، ح 268) عن زهير بن حرب، عن يحيى بن سعيد به، مقتصِرا على طَرفٍ من الحديث: "والنَّبي -صلى الله عليه وسلم- يُشير بيده كما يخْذفُ الإنسانُ" لإخراجه الحديث كاملًا عن الليث بن سعد عن أبي الزُّبير قبل حديث ابن جُريج.
من فوائد الاستخراج:
• التقاء المصنِّف مع مسلم في شيخ شيخه، وهذا "بدل".
• تساوي عدد رجال الإسنادين، وهذا "مساواة".
• زيادة طريقين عن يحيى بن سعيد القطَّان.
• تقييد يحيى بن سعيد، بأنه القَطَّان.
• ذكر لفظ ابن جُريج كامِلا بينما اقتصر مسلم على طرف منه.
• تصريح أبي الزُّبير بالتحديث.

الصفحة 164