كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 10)

4020 - حدَّثنا الزَّعَفْرَانِي (¬1)، حدَّثنا ابنُ أبِي عَديٍّ (¬2)، حدَّثَنَا شُعْبَةُ (¬3)، عَنِ الحَكَمِ، ومَنْصُورٍ، عن إبْرَاهِيْمَ، عَنْ عبد الرحمن بن يَزِيدَ قالَ: "رأيتُ عبد الله بن مَسْعُودٍ رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ وَجَعَلَ الكَعْبَةَ عَنْ يَسَارِهِ وَعَرَفَةَ عَنْ يَمِيْنِه" وقال: هَذا مُقامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورةُ البَقَرَةِ (¬4).
-[184]- * منصُور، غريبٌ لَم يقُله غيرُه * (¬5).
¬_________
(¬1) الحسن بن محمد بن الصَّبَّاح، أبو علي الزَّعَفْرَانِي، البغدادي.
(¬2) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عَدِيِّ السُّلَمي.
(¬3) موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬4) أخرجه النَّسائي في السُنن الصُّغرى (ص 473، ح 3071) والكبرى (2/ 438) عن الحسَن بن محمَّد الزِّعفرانِي، ومالِك بن الخَلِيل، وأخرجه ابن الجارود في المنتقى (ص 127) عن الحسن بن محمد الزعفراني وحده، كلاهما عن ابن أبي عدِيٍّ عن شُعبة بِمثله، بلفظ: "وعرفة عن يَمينِه"، ولكنَّ سائر الرواة عن شُعبة يقولون: "ومنى عن يمينه" بدلَ "وعرفة عن يَمينِه"، منهم حفص بن عمر وآدم بن أبي إياس، وغُندر، ومعاذ العَنبري، أخرج البُخاريُّ حديثَ الأوَّلين من الأربعة ومسلم حديث الأخيرَين منهم في صحيحهما كما في التخريج السَّابق (ح / 4019)، وتابعهم بشر بن عمر الزهراني عن شُعبة عن أبي عوانة أيضا (ح / 4019)، ومقصود الجُملتين واحد، فإن الحاجَّ إذا جعل الكعبة عن يساره، فإنَّ عرفة ومنى تكونان عن يمينه، ولعلَّ ابن أبي عديٍّ روى بالمعنى، كما يظهرُ أنَّ ابن أبي عدِيّ لم يضبط الحديثَ كما ضبطه غيرُه، ولذا خالف الجماعة من الثقات في الإسناد أيضا، فزاد فيه: منصورًا.
من فوائد الاستخراج: =
-[184]- = • تساوي عدد رجال الاسنادين، وهذا "مساواة".
• زيادة طريقين آخرين عن شُعبة، طريق بشر، وطريق ابن أبي عديٍّ.
• بيانُ العِلَّة في إسناد الحديث.
(¬5) هكذا العِبارة في نسخة (م)، ومقصودُ المصنِّف أن ذِكرَ منصُورٍ في الإسناد غريبٌ، لأنَّ سائر الرُّواة عن شُعبة لا يذكرون منصورا في الإسناد، منهُم: محمد بن جعفر، ومعاذ العنبري، وحفص بن عُمر، وآدم بن أبي إياس، وبشر بن عُمر وغيرهم، انظر التَّخريج السَّابق.
قال الإمام النسائي (السنن ص 473، ح 3071): "ما أعلم أحدا قال في هذا الحديث منصورٌ غير ابن أبي عديٍّ، والله تعالى أعلم".

الصفحة 183