كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 10)
4044 - حدَّثنا يُوسُف (¬1)، حدَّثنا أبو الربيْعِ (¬2)، حدَّثنا هُشَيم، عن
-[207]- شُعبة (¬3)، بنحوه.
وفي حديث سَعِيْدِ بن عَامر، عن شُعبة، قال: فقال: "بِسْمِ الله، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ". والبَاقُونَ لَمْ يَذكُرُوا (¬4).
¬_________
(¬1) ابن يعقوب بن إسماعيل الأزدي مولاهم البصري الأصل، أبو محمد القاضي البغدادي.
(¬2) سُليمان بن داود العَتَكي.
(¬3) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج ح / 4042، 4043.
(¬4) أخرجه أحمد في مُسنده (3/ 99) عن هُشيم به، ولم أقِفْ على من تابع سعيدا على هذه الزيادة عن شُعبة، ويَشْبَه أن يكونَ خطأ، فإن سائِرَ الرواة الثقات الأثبات عن شُعبة لم يرووا تلك الزِّيادة.
وجاءتِ الجُملة الزائدة المذكورة: "بِسْمِ الله، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ" من طرُقٍ أخرى لا تخلو من ضعف، فروها أبو يعلى في مسنده (5/ 427) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن الحجاج بن أَرْطَاة عن قتادة عن أنس قال: ضحَّى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بِكَبْشَيْنِ أقْرَنَيْنِ أمْلَحَيْنِ فَقرَّب أحَدهما فقال: بِسمِ الله اللَّهُم مِنْكَ ولكَ، هذا عن محمَّد وأهلِ بيتِه"، وقَرَّب الآخر وقال: "بِسْمِ الله اللَّهُم مِنْكَ ولكَ هذَا عَمَّنْ وَحَّدَك مِنْ أُمَّتي".
وفيه الحجَّاج بن أرطاة، وهو صدوقٌ كثيرُ الخطأ والتدليس، وحالتُه لا تحتمل التَّفرد، كيف وقد خالف إمامًا من الأئمة: شُعبةَ عن قتادة. التقريب (ت 1239).
كما رواها أبو داود (ص 316، ح 2795)، وابن ماجه (ص 529، ح 3121) في سُنَنِهما من طريق محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عَيَّاش، عن جابر بن عبد الله قال: ذبح النّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يوم الذّبْح كَبْشَيْنِ أقْرَنَيْنِ أمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَين، فَلمَّا وَجّهَهُما قال: "إنِّي وجَّهْتُ وجْهِي لِلَّذِي فطَر السَّماواتِ والأرضَ على مِلَّة إبراهِيمَ حنيفًا ... ، وفي آخره: "اللَّهُمَّ مِنْكَ ولَكَ وعَن محمَّدٍ وأُمَّتِه بِسمِ الله واللهُ أَكْبَرُ" ثُمَّ ذبح. =
-[208]- = وفي هذا الإسناد أبو عَيَّاش المُعافِرِيُّ المِصْريُّ، وهو مستورُ الحال، قال فيه الحافِظ: "مقبول"، ولأجله ضعَّف الحديثَ الشيخ الالبانيُّ في ضَعيف سنن أبي داود.
انظر: التقريب (ت 9837)، ضعيف سنن أبي داود (ص 215 - 216، ح 2795).