كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 10)
بابُ ذكرِ الخَبَر الموجِبِ علَى المنُفسخِ حَجُّه الهَدْيَ، وإجازتِه البَدَنَةَ فِيهِ عنْ سبْعَةٍ، وأنَّ مَنْ ذَبحَ عمنْ يَجب عليهِ الهدْيَ كانَ جَائِزًا عنْه، والدلِيْل على أنَّ المُنْفسخَ عمْرَته يهدِي هدْيًا
4092 - حدَّثنا محمد بن إسحَاق (¬1)، أخبرنا روحٌ (¬2)، ح.
وحدَّثنا الجُنيدي (¬3)، حدَّثنا مكِّيٌّ، عن ابن جُريج قال: حدَّثنِي أبو الزبير، أنَّه سمِع جابرًا يقُول: اشْتَركنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحجِّ والعُمرةِ؛ كل سبْعةٍ في بَدَنَةٍ، فقالَ لهُ إنسانٌ: أرأيتَ البَقَرةَ يُشْرَكُ فيها مَنْ يُشْرَكُ في الجَزُورِ (¬4)؟ قال: "ما هِيَ إلَّا من البُدْنِ" وحَضَر جابرٌ
-[250]- الحُدَيْبِيَّة وقَال: اشْتَركنا كُلُّ سَبْعَةٍ في بَدَنَةٍ، ونَحْرَنَا سَبْعِينَ بَدَنَةً يَومَئِذٍ. (¬5)
¬_________
(¬1) الصَّغانِي.
(¬2) ابن عُبادة القَيْسِيُّ.
(¬3) محمد بن أحمد بن الجُنيد الدّقَّاق.
(¬4) الجَزُورِ: -بفتح الجيم وضمِّ الراء- هو ما يَصْلحُ للذَّبح من الأبل، كالجَزَرِ من الغنمِ، وهو ما يصلُح لأنْ يُذبحَ من الشَّاء.
قال القاضي عياض: "الجَزُورُ لا يكونُ إلا من الإبل، والجزَرُ من الغَنمِ، والبَدَنةُ: =
-[250]- = التي تُهدَى إلى مكَّة، .. والهديُ والهَدِيَّةُ: ما يُهدَى إلى مكَّة من البُدْنِ، والهَديُ ما ابتُدئ هديُه عند الإحرام، والجَزُورُ ما اشتُرِيَ بعد ذلك ليُنحَرَ؛ فكأنَّه ظهر للسائل أنَّ شأنَ هذا أخفُّ في الاشتراكِ مما أُهدِيَ مِنَ البُدْنِ، فقال له: إن الجزُورَ لما اشتُريتْ للنُّسُكِ كان حكمُها كالبُدْنِ".
انظُر: إكمال المُعلم (4/ 403)، تفسير غريبِ ما في الصحيحين (ص 91)، المعجم الوسيط (ص 120).
(¬5) أخرجه مُسْلِمٌ في كتاب الحجِّ -بابِ الاشتراك في الهَدْيِ، وإجزاءِ البَقَرَة والبَدَنَةِ كُلِّ منهُما عن سَبعةٍ (2/ 956، ح 353، 354) عن محمد بن حاتِم، عن يحيى ابن سعيد بِه، وسبق إخراجُ أبي عوانة للحديث نفسه من طريق أبي أُميَّة الطَّرسُوسِيِّ عن روحٍ عن عن ابن جُريجٍ به مختصرا. انظر: ح / 4089.
من فوائد الاستخراج: تصريح ابن جريج بالتَّحديث، وهو أرفع من صيغة الإخبار التي عند مسلم.