كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 10)

4098 - حدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا أبو نُعيم (¬1)، وسُريجٍ (¬2)، قالا: حدَّثَنا عبد العزيز بن الماجِشُون (¬3)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبِيه، عن عائِشةَ "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذَبَحَ يومَ النَّحْرِ عَنْ نِسَائِه البَقَرَ" (¬4)، لم يُخْرِجْه. (¬5)
¬_________
(¬1) الفضل بن دُكين.
(¬2) ابن النُّعمان الجوهَري.
(¬3) موضِعُ الالتقاء مع مسلم.
(¬4) هذا طرفٌ من حديث عائشة -رضي الله عنها- أخرجَه مسلمٌ في صحيحه (2/ 873 - 874، ح 120) عن سليمان بن عبيد الله أبي أيوب الغيلاني، عن أبي عامر عبد الملك ابن عمرو، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجِشون به مُطوَّلًا، وفي لفظه: "فأُتينا بلحمِ بقرٍ فقلتُ: ما هذا؟ فقالوا: أهدى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن نسائِه البقر".
وسبق أن أخرجه أبو عوانة من طريق حمَّاد بن سلمة (ح /3740) وطريق سُفيان بن عُيينة (ح /3741، 3742، 3743) عن عبد الرحمن بن القاسم به، على اختلاف يسيرٍ بينهم في الألفاظ، وقد تقدَّم الكلام على ذلك بالتفصيل فارجع إليه.
(¬5) يقصدُ المصنِّف أنَّ الإمام مسلمًا لم يُخرج الحديث في صحيحِه، ولم يظهر لي وجه كلامه هذا، فقد بيَّنتُ آنفًا أنَّ مُسلمًا أخرجه من طريق الماجِشُونِ عن عبد الرحمن بن القاسم به مطوَّلا، جاءت فيه قصَّةُ خُروجِه -صلى الله عليه وسلم- من المدينة، وقصة طَمْثِ عائِشةَ -رضي الله عنها-، وقصَّة عُمرتها، وجاء فيه أيضًا: "فأُتينا بلَحمِ بقرٍ فقلتُ: ما هذا؟ فقالُوا: أهدى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن نِسائِه البقَر"، وسبق إخراج أبي عوانة له من =
-[254]- = طريق حماد بن سلمة وابن عُيينة، كلاهما عن عبد الرحمن القاسم.
وقدْ أورد الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (17/ 462 - 463، ح 22624، 22625) طُرق حديث ابن عُيينة، وحمَّاد بن سلمة، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجِشون كلَّها في موضع واحد، على أنَّها طرقٌ لحديثٍ واحد، ولعلَّ الحافظ أبا عوانة -رحمه الله- يقصدُ من كلامه أن أبا نُعيم وسُريجَ بن النُّعمان من رجال مسلم، ورويا هذا الحديث، ولم يخرج الإمام مسلمٌ -رحمه الله- طريقهما مع أنهما من شُيوخه.

الصفحة 253