كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 10)

3933 - حدَّثنا محمد بن إسماعيل الصَّائِغ، حدَّثنا سُريج ابن النُّعمان (¬1)، ح.
وحدَّثنا أبو داود السِّجزي (¬2)، حدَّثنا هنَّاد، قال: حدَّثنا أبو معاوية (¬3)، عن هِشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانتْ قُريشٌ ومن دانَ دينَها يقِفُون بِالمُزْدَلِفَة وكانُوا يُسَمَّونَ الحُمْسَ (¬4)، وكان سائِرُ العَربِ يقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، فَلمَّا جاءَ الإِسْلاَمُ أمرَ الله نَبِيَّه أنْ يأتيَ
-[99]- عرفاتٍ فيقِفَ بِها ثُمَّ يُفِيضَ منْها، فذلِك قولُه: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} (¬5).
¬_________
(¬1) ابن مروان الجوهري اللؤلؤي، أبو الحسن ويقال أبو الحسين البغدادي.
(¬2) سُليمان بن الأشعث السجستانِي، والحديثُ في سُنَنِه في كتاب المناسك -باب الوقوف بعرفة (ص 221، ح 1910) عن هَنَّاد به.
(¬3) محمد بن خازم الضَّرير، وهو موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج ح / 3932.
(¬4) الحُمْس: جمعُ الأحْمَس، وهُم قريشٌ ومن ولدتْ قُريشٌ، وكنانة وجُديلة قيس، سُمُّوا حُمْسًا لأنَّهم تَحَمَّسُوا في دينِهم، أي تَشَدَّدُوا، والحمَاسَة الشَجَاعَة، وكانوا يقِفُون بِمُزدَلِفَةَ ولا يَقِفون بعرفةَ ويقولون: نحنُ أهْلُ الله فَلاَ نَخْرُجُ مِنَ الحَرمَ وكانُوا لا يَدْخُلُونَ البُيُوتَ منْ أبوابِهَا وهُم مُحرِمون.
انظر: النهاية في غريب الحديث (1/ 440).
(¬5) سورة البقرة الآية: 199.
وانظر تخريجه ح / 3932.
من فوائد الاستخراج: زيادة طريقين عن أبي معاوية الضرير.

الصفحة 98