كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 10)
60- مَنَاقِبُ أَصْحَابِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، وَالنَّهْيُ عَن سَبِّهِمْ رَحِمَهُمُ اللهُ أَجْمَعِينَ وَرَضِيَ عَنهُمْ.
قَالَ أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ: قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ}.
وَقَالَ: جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ وَرَضُوا عَنهُ} الآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى: {مُحَمدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يَعْجَبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ}.
8447- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ هِشَامٍ، عَن خَالِدٍ، وَهُوَ ابنُ الحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا شُعبَةُ، عَن سُلَيمَانَ، عَن ذَكْوَانَ، عَن أَبي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ يَبْلُغْ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ.
8448- أَخبَرنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بنُ عَليٍّ، عَن زَائِدَةَ، عَن عَاصِمٍ، عَن أَبي صَالِحٍ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَ: لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ.
61- مَنَاقِبُ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ.
8449- أَخبَرنا الحُسَيْنُ بنُ مَنصُورِ بنِ جَعفَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُبَشِّرُ بنُ عَبدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا سُفيانُ بنُ حُسَيْنٍ، عَن يَعْلَى بنِ مُسْلِمٍ، عَن جَابِرِ بنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم بِمَكَّةَ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابَ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم كَانُوا مِنَ المُهَاجِرِينَ، لأَنَّهُمْ هَجَرُوا المُشْرِكِينَ، وَكَانَ الأَنْصَارُ مُهَاجِرِينَ، لأَنَّ المَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ، فَجَاؤُوا إِلَى النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم لَيْلَةَ العَقَبَةِ.
الصفحة 281